وروى البيهقي عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قال : أقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا
يدخل على نسائه شهرا . . . الحديث .
وروى الترمذي والبيهقي والدارقطني عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن رجلا
أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ظاهر من امرأته ، فوقع عليها فقال : يا رسول الله ، إني قد ظاهرت من
زوجتي ، فوقعت عليها قبل أن أكفر ، فقال : " وما حملك على ذلك ، يرحمك الله " ؟ قال : رأيت
خلخلها في ضوء القمر . قال : " فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله به " .
وروى ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - أن رجلا من الأنصار جاء فقال : لو أن رجلا
وجد مع امرأته رجلا ، فتكلم جلدتموه أو قال : قتلتموه ، وإن سكت سكت على غيظ والله
لأسألن عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما كان من الغد أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله فقال : لو أن رجلا
وجد مع امرأته رجلا فتكلم جلدتموه أو قال : قتلتموه ، أو سكت سكت على غيظ ، فقال :
" اللهم افتح " وجعل يدعو ، فنزلت آيتي اللعان : ( والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم
شهداء إلا أنفسهم ) ( النور / 6 ) هذه الآيات فابتلى به ذلك الرجل من بين الناس ، فجاء هو
وامرأته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلاعنا فشهد الرجل أربع شهادات بالله ، إنه لمن الصادقين ، ثم لعن
الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ، فذهبت لتلعن فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مه "
فأبت ، فلعنت فلما أدبرا قال " لعلها أن تجئ به أسود جعدا " فجاءت به أسود جعدا .
وروى الشيخان عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال : يا رسول الله ، ولد لي غلام أسود ، وإني أنكرته ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هل لك من
إبل ؟ " قال : نعم ، قال : " فما ألوانها ؟ " قال : حمر ، قال : " هل فيها من أوراق ؟ " قال : إن فيها لورقا ،
قال : " فأنى ترى ذلك جاءها ؟ " قال : عرق نزعها ، قال : " ولعل هذا عرق نزعه " ! ولم يرخص له
في الانتفاء منه .
وروى الإمام أحمد عن مولى آل الزبير قال : إن بنت زمعة قالت : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقلت : إن أبي زمعة مات ، وترك أم ولد له وإنا كنا نظنها برجل ، وإنها ولدت فخرج ولدها يشبه
الرجل الذي ظنناها به ، قال : فقال لها : " أما أنت فاحتجبي منه ، فليس بأخيك وله الميراث " .
وروى أبو داود عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال : قام رجل فقال : يا
رسول الله ، إن فلانا ابني عاهر بأمه في الجاهلية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا دعوة في الاسلام ،
ذهب أمر الجاهلية ، الولد للفراش ، وللعاهر الحجر " .
العاهر يعني الزاني والمعنى ، أنه لاحظ للزاني في الولد وإنما هو لصاحب الفراش وهو
الزوج أو السيد ، ولها الحجر أي ترجم بالحجارة ، أوليس لها إلا الحجارة أي ليس له ولا لها
سبل الهدى والرشاد — صفحة 298
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٩٨