النخل من السبيل ، أن الاعلى يشرب قبل الأسفل ، ويترك الماء إلى الكعبين ، ثم يرسل الماء
إلى الأسفل الذي يليه ، فكذلك ينقضي حوائط أو يفنى الماء ، وقضى أن المرأة لا تعطى من
ماله شيئا إلا بإذن زوجها ، وقضى للجدتين من الميراث بالسدس بينهما بالسواء ، وقضى أن من
أعتق شركاء في مملوك فعليه جواز عتقه إن كان له مال وقضى أن لا ضرر ولا ضرار ، وقضى أنه
ليس لعرق ظالم حق ، وقضى بين أهل المدينة في النخل لا يمنع نفع بئر وقضى بين أهل المدينة
أنه لا يمنع فضل ماء ليمنع به فضل الكلأ ، وقضى في الدية الكبرى المغلظة ثلاثين بنت لبون
وثلاثين حقة وأربعين خلفة وقضى في الدية الصغرى ثلاثين بنت لبون ، وثلاثين حقة ، وعشرين
ابنة مخاض وعشرين بني مخاض ذكورا ثم غلت الإبل بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهانت
الدراهم فقوم عمر - رضي الله تعالى عنه - إبل المدينة ستة آلاف درهم حساب أوقية لكل بعير
ثم غلت ، وهانت الورق فزاد عمر - رضي الله تعالى عنه - ألفين حساب أوقيتين لكل بعير ، ثم
غلت الإبل وهانت الدراهم فأتمها عمر - رضي الله تعالى عنه - اثني عشر ألفا حساب ثلاث
أواق لكل بعير ، فزاد ثلث الدية في الشهر الحرام ، وثلث آخر في البلد الحرام ، قال : فتمت
دية الحرمين عشرين ألفا ، قال : فكان يقال يؤخذ من أهل البادية من ماشيتهم ، ولا يكلفون
الورق ولا الذهب ، ويؤخذ من كل قوم ما لهم قيمة العدل من أموالهم .
تنبيهات
الأول : قوله صلى الله عليه وسلم إنما أنا بشر أصيب وأخطئ :
الثاني : تنبيه في بيان غريب ما سبق :
المعدن : بميم مفتوحة فعين مهملة ساكنة فدال مهملة فنون الموضع الذي يستخرج منه
جواهر الأرض كالذهب والفضة .
الجبار : بجيم مضمومة فموحدة فألف فراء أي هدر .
العجماء : بعين مهملة مفتوحة فجيم ساكنة فميم فألف الدابة .
الركاز : براء مكسورة فكاف فألف فزاي عند أهل الحجاز كنوز الجاهلية المدفونة في
الأرض وعند أهل العراق المعادن والقولان تحتملها اللغة لان كلا منهما مركوز في الأرض ، أي
ثابت .
الحقة : بحاء مهملة مكسورة فقاف مفتوحة فتاء تأنيث من الإبل ما دخل في السنة
الرابعة إلى آخرها سمى ذلك لأنه استحق التحميل والركوب .
بنت مخاض : هي ما لها حول وطعنت في الثانية سميت بذلك لان أمها تمخض بولد
آخر .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 222
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٢٢