امرئ مسلم بيمينه أوجب له النار وحرم عليه الجنة " ، فقال : وإن كان شيئا يسيرا يا رسول الله ؟
قال : " وإن كان قضيبا من أراك " ( 1 ) .
وروى الإمام أحمد والطبراني في الكبير عن عمر - رضي الله تعالى عنه - قال : قضى
رسول الله صلى الله عليه وسلم " أن صاحب الدابة أحق بصدرها " ( 2 ) .
وروى الطبراني بسند ضعيف عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن رجلين اختصما
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى كل واحد منهما بشهود عدول وفي عدة واحدة فساهم بينهما رسول
الله صلى الله عليه وسلم وقال : " اللهم اقض بينهما " .
وروى الطبراني عن سمرة أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعير فأقام كل
واحد منها بينة أنه له ، فقضى به بينهما ( 3 ) .
وروى البيهقي عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " اليمين
على طالب الحق " .
وروى أحمد بن منيع والطبراني برجال ثقات عن موسى بن عمير - رضي الله تعالى
عنه - قال : كان بين امرئ القيس ورجل من حضرموت خصومة فارتفعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال للحضرمي : " بينتك وإلا قسمته " ، فقال : يا رسول الله ، إن حلف ذهب بأرضي ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من حلف يمينا كاذبة ليقطع في حق أخيه لقي الله ، وهو عليه غضبان " ، فقال
امرؤ القيس من تركها وهو يعلم أنها حق قال : فأشهد أني قد تركتها ( 4 ) .
وروى الطبراني برجال ثقات عن خزيمة بن ثابت - رضي الله تعالى عنه - أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم اشترى فرسا من سوار بن الحارث فجحده فشهد له خزيمة بن ثابت فقال له رسول
الله صلى الله عليه وسلم : " ما حملك على الشهادة ولم تكن معنا حاضرا " فقال : صدقك لما جئت به ،
وعلمت أنك لا تقول إلا حقا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من شهد له خزيمة أو شهد عليه
فحسبه " ( 5 ) .
وروى البخاري من طريق عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن هلال بن
أمية قذف امرأته عند النبي صلى الله عليه وسلم بشريك بن سمحاء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " البينة أوحد في
هامش
( 1 ) أخرجه مالك في الموطأ ( 727 ) والطبراني في الكبير 1 / 249 والسيوطي في الدر المنثور 2 / 45 .
( 2 ) انظر المجمع 4 / 203 ونصب الراية 4 / 108 .
( 3 ) انظر المجمع 4 / 206 وقال رواه الطبراني في الكبير وفيه يسين الزيات وهو متروك .
( 4 ) المجمع 9 / 323 .
( 5 ) أخرجه الحاكم 2 / 18 والطبراني في الكبير 4 / 101 وانظر المجمع 9 / 320 والبيهقي 10 / 320 .