الباب السابع
في قضايا شتى غير ما سبق :
روى أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم عن عمران بن حصين - رضي الله تعالى
عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع السلاح في الفتنة ( 1 ) .
روى البخاري عن معن بن يزيد ، قال : كان أبي يزيد خرج بدنانير يتصدق بها فوضعها
عند رجل في المسجد فجئت فأخذتها فأتيته بها ، فقال : والله ، ما إياك أردت بها فخاصمته إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : " لك ما نويت يا يزيد ، ولك يا معن ما أخذت " ( 2 ) .
وروى البزار بسند وحسنه الحافظ أبو الحسن الهيثمي عن ابن عباس - رضي الله تعالى
عنهما - قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف في النخل ، فجعل الناس يقولون : فيها وسق ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها : " كذا وكذا " ، فقال : صدق الله ورسوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنما أنا
بشر مثلكم ، فما حدثتكم عن الله ، فهو حق ، وما قلت من قبل نفسي فإنما أن بشر أصيب
وأخطئ " ( 3 ) .
روى عبد الله ابن الإمام أحمد عن عبادة بن الصامت - رضي الله تعالى عنه - قال : من
قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم " أن المعدن جبار والبئر جبار والعجماء جرحها جبار " والعجماء : البهيمة
من الانعام وغيرها .
والجبار هو الهدر الذي لا يغرم وقضى في الركاز الخمس وقضى أن تمرة النخل لمن
أبرها ، إلا أن يشترط المبتاع وقضى أن مال المملوك لمن باعه إلا أن يشترط المبتاع ، وقضى أن
الولد للفراش ، وللعاهر الحجر ، وقضى بالشفعة بين الشركاء في الأرضين ، والدور ، وقضى
لحمل بن مالك الهذلي بميراثه عن امرأته التي قتلتها الأخرى ، وقضى في الجنين المقتول بغرة
عبد أو أمة قال : فورثها بعلها وبنوها قال : وكان له من امرأتيه كلتيهما ولد فقال أبو القاتلة
المقضي عليه يا رسول الله ، كيف أغرم من لا صاح ولا استهل ، ولا شرب ولا أكل ، فمثل
ذلك بطل ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هذا من الكهان من أجل سجعه الذي سجع ، قال : وقضى
في الرحبة تكون بين الطريق لم يرد أهلها البنيان فيها فقضى أن يترك للطريق فيها سبعة أذرع
قال : وكانت تلك الطريق تسمى الميتاء ، وقضى في النخلة أو النخلتين أو الثلاث فيختلفون
في حقوق ذلك فقضى أن في كل نخلة من أولئك مبلغ جريدتها حيز لها ، وقضى في شرب
هامش
( 1 ) أخرجه البيهقي 5 / 327 والطبراني في الكبير 18 / 137 والخطيب في التاريخ 3 / 278 وانظر المجمع 4 / 87 ،
108 ، 7 / 290 وابن عدي في الكامل ( 6 / 2269 ) والعقيلي في الضعفاء 4 / 139 .
( 2 ) البخاري 2 / 138 والطبراني في الكبير 19 / 441 والبيهقي 7 / 34 .
( 3 ) انظر مجمع الزوائد 1 / 178 .