الباب الخامس
في أحكامه وأقضيته - صلى الله عليه وسلم - في الجنايات
والقصاص والديات والجراحات
وفيه أنواع :
الأول : في أمره صلى الله عليه وسلم بالعفو عن القصاص :
روى أبو يعلى عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يرفع إليه قصاص
إلا أمر فيه بالعفو .
وروى الشيخان عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من قتل له قتيل فإما أن يودى ، وإما أن
يقاد " ( 1 ) .
الثاني : في أمره صلى الله عليه وسلم بالاحسان في استيفاء القصاص :
الثالث : في نهيه صلى الله عليه وسلم أن يقتص من الجاني قبل برء المجني عليه وأن يقتص بالسيف
ورضخه رأس اليهودي ولكل خطأ أرش :
وروى الدارقطني عن مسلم بن خالد الزنجي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يقتص من
الجرح حتى ينتهي ( 2 ) .
وروى ابن ماجة عن النعمان بن بشير - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" لا قود إلا بالسيف ولكل خطأ أرش " ( 3 ) .
وروى عن أبي بكر - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا قود إلا
بالسيف " ( 4 ) .
وروى البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " رضخ رأس اليهودي الذي رضخ رأس المرأة " ( 5 ) .
الرابع : في حكمه صلى الله عليه وسلم في العهد والخطأ :
وروى عن ابن شريح خويلد بن عمرو الخزاعي - رضي الله تعالى عنه - أن رسول
هامش
( 1 ) مسلم في الحج ( 447 ، 448 ) والترمذي ( 1405 ) وأبو داود ( 4505 ) والنسائي 8 / 38 وابن ماجة ( 2624 ) .
( 2 ) أخرجه الدارقطني 3 / 88 ، 188 .
( 3 ) أخرجه ابن ماجة ( 2667 ، 2668 ) وابن أبي شيبة 9 / 354 والطبراني في الكبير 10 / 109 والدارقطني 3 / 7
والبيهقي 8 / 62 ، 63 وانظر التلخيص 4 / 19 .
( 4 ) انظر المصادر السابقة .
( 5 ) أخرجه البخاري 12 / 213 ( 6884 ) ومسلم 3 / 1299 ( 15 / 1672 ) .