وروى الأربعة والدارقطني عن فضالة بن عبيد الله - رضي الله تعالى عنه - قال : جئ
رسول الله صلى الله عليه وسلم بسارق ، فقطعت يده ، ثم أمر بها فعلقت في عنقه ( 1 ) .
وروى الإمام أحمد والنسائي والدارقطني عن أسيد بن الحضير - رضي الله تعالى عنه -
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى أنه إذا وجدناه يعني السرقة في يد الرجل غير المتهم ، فإن شاء أخذها
بما اشتراها ، وإن شاء أتبع سارقه وقضى بذلك أبو بكر وعمر وعثمان - رضي الله تعالى عنهم .
وروى أبو داود والنسائي عن جنادة بن أبي أمية قال : كنا مع بسر بن أرطأة في البحر
فأتى بسارق يقال له : مصدر ، قد سرق بختية ، فقال : قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا
تقطع الأيدي في السفر " ولولا ذلك لقطعته " .
وروى الدارقطني عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي
برجل يسرق الصبيان ، ثم يخرج فيبيعهم في أرض أخرى فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقطعت يده .
التاسع عشر : في حد السكران :
روى أبو داود عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب في الخمر
بالجريد والنعال وجلد أبو بكر أربعين ، فلما ولى عمر دعا الناس من الريف فقال : ما ترون في
حد الخمر فقال عبد الرحمن بن عوف أرى أن تجعلها كأخف الحدود قال : فجلد عمر
ثمانين .
وروى أن الذي أشار عليه بذلك علي ففعل عمر ( 2 ) .
وروى الإمام أحمد عن أبي سعيد - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى برجل
في شراب فضربه بنعلين أربعين .
وروى نحوه الترمذي وحسنه .
وروى الإمام أحمد عنه قال أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل نشوان قال : إني لم أشرب خمرا
إنما شربت زبيبا وتمرا في دباءة ، فقال فأمر به فنهز بالأيدي ، وخفق بالنعال ونهى عن الدباء
وعن الزبيب والتمر يعني أن يخلطا ( 3 ) .
روى البيهقي والامام وأبو داود والدارقطني عن عبد الرحمن بن أزهر قال : رأيت رسول
الله صلى الله عليه وسلم غداة الفتح إذ أتى برجل قد شرب الخمر ، فقال الناس : اضربوه ، فمنهم من ضربه
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 6 / 19 وأبو داود 4 / 576 ( 4411 ) والترمذي ( 1447 ) والنسائي 8 / 92 وابن ماجة 2 / 863 ( 2587 ) .
( 2 ) أخرجه البخاري 12 / 63 ( 6773 ) ومسلم 3 / 1331 ( 36 ، 37 / 1706 ) .
( 3 ) أخرجه أحمد 3 / 46 ، 4 / 87 .