وروي عن ابن عمرو - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى أن كل مستلحق
استلحق بعد أبيه الذي يدعى له ادعاه ورثته ، فقضى أن كل من كان من أمة يملكها يوم أصابها
فقد لحق بمن استلحقه ، وليس له مما قسم قبله من الميراث شئ ، وما أدرك من ميراث لم
يقسم فله نصيبه ، ولا يلحق إذا كان أبوه الذي يدعى له أنكره ، وإن كان من أمة لم يملكها أو
من حرة عاهر بها فإنه لا يلحق به ولا يرث ، وإن كان الذي يدعى له هو ادعاه فهو ولد زنية من
حرة كان أو أمة .
وروى الإمام أحمد وأبو داود والنسائي والبيهقي عن رافع بن سنان أنه عندما أسلم أبت
امرأته أن تسلم فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : ابنتي وهي فطيم أو شبهة ، وقال رافع : ابنتي ، فقال له
النبي صلى الله عليه وسلم " اقعد ناحية " وقال لها : " اقعدي ناحية " قال : وأقعد ، الصبية بينهما ، ثم قال :
" ادعواها " فمالت الصبية إلى أمها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " اللهم اهدها " فمالت الصبية إلى أبيها
فأخذها .
وروى الشافعي وأحمد والأربعة عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن امرأة أتت
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ، إن زوجي يريد أن يذهب بابني وقد نفعني وسقاني من
عذب الماء وفي لفظ من بئر أبي عنبة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا غلام ، هذا أبوك ، وهذه أمك
فخذ بيد أيهما شئت " فأخذ بيد أمه فانطلقت به ( 1 ) .
وروى الشيخان عن أم عطية - رضي الله تعالى عنها - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تحد
المرأة على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا ولا تلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوبا
عصبا ، ولا تكتحل ، ولا تمس طيبا إلا إذا طهرت نبذة من قسط وأظفار " ، وفي لفظ " لا يحل
لا مرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على ميت إلا على زوج " ( 2 ) .
وروى النسائي وابن ماجة عن عائشة والإمام أحمد ومسلم عن ابن عباس - رضي الله
تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في سبايا أوطاس : " ألا توطأ حامل ، حتى تضع ولا غير ذات
حمل حتى تحيض " ( 3 ) .
وروى الإمام أحمد والبيهقي وأبو داود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يحرم من الرضاع ما
يحرم من النسب " .
هامش
( 1 ) أخرجه عبد الرزاق 7 / 157 ( 12611 ) والدارمي 2 / 170 وأبو داود 2 / 708 ( 2277 ) والنسائي 6 / 185 وابن ماجة
2 / 787 ( 2351 ) والبيهقي 8 / 3 .
( 2 ) أخرجه البخاري 9 / 492 ( 5342 ) ومسلم 2 / 1127 ( 66 / 938 ) .
( 3 ) أخرجه أحمد 3 / 62 والدارمي 2 / 170 وأبو داود 2 / 614 ( 2157 ) والحاكم 2 / 195 .