وروى الإمامان الشافعي والحميدي وابن أبي شيبة وأبو يعلى والبيهقي والطحاوي
والضياء عن عمر - رضي الله تعالى عنه - قال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالولد للفراش ( 1 ) .
وروى الأئمة إلا الترمذي عن عائشة والإمام أحمد والنسائي والدارقطني عن
عبد الله بن الزبير قال : قالت عائشة - رضي الله تعالى عنها - : أن عتبة بن أبي وقاص عهد إلى
أخيه سعد بن أبي وقاص : أن ابن وليدة زمعة مني فاقبضه إليك ، فلما كان عام الفتح أخذه سعد
فقال : إنه ابن أخي ، وقال : عبد بن زمعة : إنه أخي ، فتساوقا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سعد : يا
رسول الله ، إن أخي كان عهد إلي فيه ، وقال عبد بن زمعة : أخي وابن وليدة أبي ولد على
فراشه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو لك يا عبد بن زمعة ، الولد للفراش وللعاهر الحجر ( 2 ) .
وروى الأئمة إلا الدارقطني عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن رجلا أتى رسول
الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، ولدي غلام أسود وهو يعرض بأن ينفيه فلم يرخص له في
الانتفاء ، فقال : " هل لك من إبل ؟ " قال : نعم ( 3 ) ، قال : " ما ألوانها " قال : حمر ، قال : " هل فيها من
أورق " قال : نعم ، قال : " فأنى تراه " قال : عسى أن يكون نزعه عرق ، قال : " وهذا عسى أن يكون
نزعه عرق " .
وروى أبو داود عن عبد الله بن عمرو - رضي الله تعالى عنهما - قال : قام رجل ، فقال : يا
رسول الله ، إن فلانا ابني عاهر بأمة في الجاهلية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا دعوة في الاسلام ،
ذهب أمر الجاهلية ، الولد للفراش ، وللعاهر الحجر " ( 4 ) .
وروى أبو داود عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا
مساعاة في الاسلام " ( 5 ) .
وروى الستة والدارقطني عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل
عليهما مسرورا تبرق أسارير وجهه ، فقال : " أي عائشة ألم تري أن مجززا المدلجي دخل فرأى
أسامة وزيدا وعليهما قطيفة قد غطيا رأسيهما وبدت أقدامهما ، فقال : إن هذه الاقدام بعضها
فوق بعض " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) انظر مجمع الزوائد 5 / 13 وانظر تلخيص الحبير 4 / 3 .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 2745 ) ومسلم 36 / 1457 .
( 3 ) أخرجه البخاري 13 / 296 ( 7314 ) ومسلم 2 / 1137 ( 18 / 1500 ) وأبو داود ( 2260 ) والترمذي ( 2128 )
والنسائي 6 / 178 وابن ماجة ( 2002 ) ( 2003 ) وأحمد 2 / 239 ، 409 ، 3 / 14 والبيهقي 4 / 186 .
( 4 ) أخرجه أبو داود ( 2274 ) وأحمد 2 / 207 وانظر المجمع 6 / 178 ونصب الراية 3 / 236 والتمهيد 8 / 182 وفتح
الباري 2 / 34 .
( 5 ) أخرجه أبو داود ( 1 / 688 ) حديث ( 2264 ) .
( 6 ) أخرجه البخاري 12 / 56 ( 6771 ) ومسلم 2 / 1082 ( 38 / 1459 ) .