تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
وفي حديث أم جندب الأزدية أنه الفضل بن العباس ، رواه الإمام أحمد ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والبيهقي فإنهما كانا يتناوبان ( 1 ) . قلت وروى مسلم وابن سعد والبيهقي عن جابر قال : ( رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على راحلته يوم النحر ) ويقول لنا : ( خذوا عني مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه ) ( 2 ) ، وفي حديث أم جندب : فازدحم الناس فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( يا أيها الناس لا يقتل بعضكم بعضا وإذا رميتم الجمرة فارموا بمثل حصى الخذف ) ، ورأيت بين أصابعه حجرا فرمى ورمى الناس ) ( 3 ) . وفي حديث حذافة بن عبد الله العلائي أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رمى جمرة العقبة في بطن الوادي يوم النحر على ناقة له صهباء ، لا ضرب ولا طرد ولا إليك إليك ( 4 ) . قلت : ( ولم يقف عند جمرة العقبة ، ثم رجع إلى منى فخطب الناس خطبة بليغة ) ) . وروى الإمام أحمد ، عن عبد الرحمن بن معاذ ، عن رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناس بمنى وأنزلهم منازلهم ، فقال : ( لينزل المهاجرون ها هنا ) وأشار إلى يمين القبلة ، ( والأنصار ها هنا ) وأشار إلى ميسرة القبلة ، ( ثم لينزل الناس حولهم ) ، وعلمهم مناسكهم ، ففتحت أسماع أهل منى حتى سمعوه في منازلهم ( 5 ) . قال ابن كثير : ولست أدري أكانت قبل ذهابه إلى البيت ، أو بعد رجوعه منه إلى مني ؟ . قلت جزم - صاحب الهدي : ( بأنها كانت قبل ذهابه إلى البيت ، وكان عمرو بن خارجة تحت جران ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي تقصع بجرتها وإن لعابها ليسيل بين كتفيه قال الحافظ : قال بعض الشراح : إنه بلال ، والصواب : أنه أبو بكرة - فقال - صلى الله عليه وسلم - وهو على ناقته العضباء بعد أن حمد الله وأثنى عليه : ( ألا إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق السماوات والأرض ، والسنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم . ثلاث متواليات : ذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم ، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان ألا أي ، وفي رواية : ألا تدرون ، وفي رواية : أتدرون أي يوم هذا ؟ ) قلنا : الله ورسوله أعلم . فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه فقال : ( أليس هذا يوم النحر ؟ ) قلنا : بلى ، قال : ( أي شهر هذا ؟ ) قلنا : الله ورسوله أعلم ، فسكت حتى
هامش
( 1 ) أبو داود 2 / 200 ( 1966 ) . ( 2 ) أخرجه مسلم 2 / 943 ( 310 / 1297 ) وأبو داود 2 / 201 ( 1970 ) والنسائي 5 / 219 والبيهقي 5 / 125 وأحمد 3 / 301 . ( 3 ) أبو داود 2 / 200 ( 1966 ، 1967 ) . ( 4 ) تقدم . ( 5 ) أحمد 4 / 61 .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 475 | الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض / الصالحي الشامي