تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
ودخلنا معه من باب عبد مناف ، وهو الذي تسميه الناس : ( باب بني شيبة ) - رجاله رجال الصحيح إلا مروان بن أبي مروان ، قال السليماني : فيه نطر ) ( 1 ) . وروى البيهقي : وخرج من باب بني مخزوم [ إلى الصفا ] فلما نظر إلى البيت ، واستقبله ورفع يديه وكبر ، وقال : ( اللهم أنت السلام ، ومنك السلام ، فحينا ربنا بالسلام ، اللهم زد هذا البيت تشريفا ، وتعظيما ، وتكريما ، ومهابة ، وزد من عظمة ، ممن حجه أو اعتمره ، تكريما وتشريفا وتعظيما وبرا ) ( 2 ) . وروى الطبراني ، عن حذيفة بن أسيد ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا نظر إلى البيت قال : ( اللهم زد بيتك هذا تشريفا وتعظيما وتكريما وبرا ومهابة ) ( 3 ) . فلما دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسجد عمد إلى البيت ، ولم يركع تحية المسجد ، فإن تحية المسجد الحرام الطواف . وكان طوافه - صلى الله عليه وسلم - في هذه المرة ماشيا فقد روى البيهقي - بإسناد جيد - كما قال ابن كثير عن جابر بن عبد الله قال : ( دخلنا مكة عند ارتفاع الضحى ، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - باب المسجد فأناخ راحلته ، ثم دخل المسجد فبدأ بالحجر فاستلمه ، وفاضت عيناه بالبكاء ، ثم رمل ثلاثا ، ومشى أربعا ، حتى فرغ قبل الحجر ، ووضع يديه عليه ، ومسح بهما وجهه ) ( 4 ) . وأما ما رواه مسلم ، عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : ( طاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على بعيره يستلم الركن كراهة أن يضرب عنه الناس ) ، وما رواه أبو داود ، عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنه - قال : قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة يشتكي فطاف على راحلته وكلما أتى الركن استلم بمحجن ، فلما فرغ من طوافه أناخ فصلى ركعتين ( 5 ) . وقول أبي الطفيل - رضي الله تعالى عنه - ( يطوف حول البيت على بعير يستلم الركن بمحجن ) رواه البيهقي ( 6 ) . قال : طاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجته بالبيت على ناقته الجدعاء ، وعبد الله ابن أم مكتوم آخذ بخطامها يرتجز فقالا ، واللفظ لابن كثير ، إن حجة الوداع كان فيها ثلاثة أطواف ، هذا الأول ، والثاني طواف الإفاضة ، وهو طواف الفرض وكان يوم النحر . والثالث : طواف
هامش
( 1 ) الطبراني في الأوسط انظر المجمع 3 / 238 . ( 2 ) البيهقي 5 / 73 . ( 3 ) الطبراني في الكبير والأوسط قال الهيثمي 3 / 238 فيه عاصم بن سليمان متروك . ( 4 ) البيهقي 5 / 74 . ( 5 ) أبو داود 2 / 177 ( 1881 ) . ( 6 ) البيهقي 5 / 100 .