الباب الثالث
في وقت إفطاره - صلى الله عليه وسلم - وما كان يفطر عليه ،
وما كان يقوله عند إفطاره وما كان يقوله إذا أفطر عند أحد ،
وسحوره ، وإتمامه الصوم إذا رأى الهلال يوم الثلاثين
وفيه أنواع :
الأول : في وقت إفطاره ، وكونه قبل الصلاة .
روى مسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - ( أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يعجل الفطر ، ويؤخر السحور ) ( 1 ) .
وروى الشيخان ، وأبو داود عن عبد الله بن أبي أوفى - رضي الله تعالى عنه - قال :
( كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر في شهر رمضان ، فلما غابت الشمس قال ، ( يا بلال :
انزل فاجدع لنا ، قال : لو انتظرت حتى تمسي ) وفي لفظ ( إن عليك نهارا ) ، قال : ( انزل فاجدع
لنا ) ، قال : يا رسول الله إن عليك نهارا قال : ( انزل فاجدع لنا إذا رأيت ) ، وفي لفظ ( إذا رأيتم
الليل قد أقبل من ههنا ، وأدبر النهار من ههنا ، فقد أفطر الصائم ) فنزل فجدع لهم فشرب رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - ) ( 2 ) .
وروى الإمام أحمد ، عن قطبة بن قتادة السدوسي قال : ( رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفطر
إذا غربت الشمس ) ( 3 ) .
وروى ابن أبي شيبة وابن خزيمة وابن حبان عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : ما
رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قط يصلي حتى يفطر ولو على شربة ماء ( 4 ) .
وروى الطبراني ، عن أبي الدرداء - رضي الله تعالى عنه - قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
إذا كان صائما أمر رجلا يقوم على نشر من الأرض ، فإذا قال : قد وجبت الشمس أفطر ) ( 5 ) .
وروى الطبراني ، برجال الصحيح ، عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال :
سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ( إنا معاشر الأنبياء أمرنا أن نعجل فطرنا ، وأن نؤخر سحورنا ،
وأن نصع أيماننا على شمائلنا في الصلاة ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أبو داود 2 / 305 ( 2354 ) والترمذي 3 / 83 ( 702 ) وقال حسن صحيح . والنسائي 4 / 17 .
( 2 ) أخرجه البخاري 4 / 211 ( 1941 ، 1955 ، 1956 ، 1958 ، 5297 ) ومسلم 2 / 772 ( 52 ، 53 / 1101 ) وأبو
داود 2 / 305 ( 2352 ) .
( 3 ) أحمد 4 / 78 .
( 4 ) انظر المجمع 3 / 155 .
( 5 ) الطبراني في الكبير قال الهيثمي فيه الواقدي وهو ضعيف المجمع 3 / 155 .
( 6 ) الطبراني في الأوسط وقال الهيثمي 3 / 155 رجاله رجال الصحيح .