استيسرتا له ، أو عشرين درهما ، ومن بلغت عنده صدقة ابنة مخاض ، وليس عنده إلا ابن لبون
ذكر ، فإنه يقبل منه ، وليس معه شئ ومن لم يكن عنده إلا أربع من الإبل نليست فيها صدقة
إلا أن يشاء ربها فإذا بلغت خمسا من الإبل ففيها شاة .
وصدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة ، فإن زادت على
عشرين ومائة إلى مائتين ففيها شاتان ، فإن زادت على مائتين إلى ثلاثمائة ففيها ثلاث شياه فإن
زادت على ثلاثمائة ، ففي كل مائة شاة ، ( ولا يؤخذ في الصدقة هرمة ، ولا ذات عوار ، ولا تيس
الغنم ، إلا أن يشاء المصدق وما كان خليطين فإنهما يتراجعان بينهما السوية فإن زادت على
ثلاثمائة ففي كل مائة شاة فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة ، شاة واحدة فليس
فيها صدقة إلا أن يشاء ربها ) .
ولا يجمع بين مفترق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة ( 1 ) .
الفرع الثاني في فرضه - صلى الله عليه وسلم - زكاة البقر .
روى الإمام أحمد ، والترمذي ، وابن ماجة ، عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال :
( كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صدقة البقر إذا بلغ البقر ثلاثين ، ففيها تبيع من البقر جذع أو
جذعة ، حتى تبلغ أربعين ) .
( فإذا بلغت أربعين ففيها بقرة مسنة ، فإذا كثرت البقر ففي كل أربعين من البقر مسنة ) ( 2 ) .
وروى الإمام أحمد ، واللفظ له ، والأربعة ، والدارقطني ، عن معاذ - رضي الله تعالى عنه -
قال : ( بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصدق أهل اليمن فأمرني أن آخذ من كل ثلاثين تبيعا ، ومن
كل أربعين مسنة ، ففرضوا علي أن آخذ ما بين الأربعين أو الخمسين ، وبين الستين والسبعين ،
وما بين الثمانين ، والتسعين ، فأبيت ذلك وقلت لهم : حتى أسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك
فقدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته ، فأمرني أن آخذ من كل ثلاثين تبيعا ، ومن كل أربعين
مسنة ، ومن الستين تبيعين ، ومن السبعين مسنة وتبيعا ومن الثمانين مسنتين ، ومن التسعين ثلاثة
أتباع ومن المائة مسنة وتبيعين ومن العشرة والمائة مسنتين وتبيعا ، ومن العشرين ومائة : ثلاث
مسنات ، أو أربعة أتباع ، وأمرني ألا آخذ فيما بين ذلك ، وزعم أن الأوقاص لا فريضة فيها .
والوقص ما بين الفريضتين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 3 / 365 ( 1448 ، 1450 ، 1451 ، 1453 ، 1455 ، 2487 ، 3106 ، 5878 ،
6955 ) . وأبو داود 2 / 96 ( 1567 ) والنسائي 5 / 13 والدارقطني 2 / 113 والبيهقي 4 / 85 .
( 2 ) أحمد 1 / 411 والترمذي 3 / 19 ( 622 ) وابن ماجة 1 / 577 ( 1804 ) .
( 3 ) أحمد 5 / 240 وأبو داود 2 / 101 ( 1576 ) والترمذي 3 / 20 ( 623 ) والنسائي 5 / 17 وابن ماجة 1 / 576 ( 1803 ) .