الباب الثالث
في فرضه - صلى الله عليه وسلم - الزكاة المالية وأنواعها على التعيين
وفيه أنواع :
الأول : في زكاة النعم ، وفيه فروع .
الأول : في أحاديث مشتركة .
روى الإمام أحمد ، والبخاري ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، والبيهقي ، والدارقطني
عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن أبا بكر الصديق - رضي الله تعالى عنه - لما استخلف كتب
له حين وجهه إلى البحرين هذا الكتاب ، وكان نقش الخاتم ثلاثة أسطر : محمد سطر ، ورسول
سطر ، والله سطر ، ( بسم الله الرحمن الرحيم هذه فريضة الصدقة التي فرضها
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المسلمين والتي أمر الله - عز وجل - بها رسوله - صلى الله عليه وسلم - فمن سئلها
من المسلمين على وجهها فليعطها ، ومن سئل فوقها فلا يعط ) .
في أربع وعشرين من الإبل فما دونها من الغنم من كل خمس شاة فإذا بلغت خمسا
وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض أنثى .
فإذا بلغت ستا وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون أنثى ، فإذا بلغت ستا وأربعين
إلى ستين ، ففيها حقة طروقة الجمل .
فإذا بلغت واحدة وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة .
فإذا بلغت ستا وسبعين إلى تسعين ففيها بنتالبون ، فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين
ومائة ففيها حقتان طروقتا الجمل .
فإذا زادت على عشرين ومائة ، ففي كل أربعين بنت لبون ، وفي كل خمسين حقة .
وإن تباين أسنان الإبل في فرائض الصدقات فمن بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة
وليست عنده جذعة ، وعنده حقة ، فإنها تقبل منه الحقة ، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو
عشرين درهما .
ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده ، وعنده بنت لبون ، فإنها تقبل منه ويجعل
معها شاتين ، إن استيسرتا له ، أو عشرين درهما ، ومن بلغت عنده صدقة ابنة لبون وليست عنده
إلا حقة ، فإنها تقبل منه ، ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين ، ومن بلغت عنده صدقة ابنة
لبون ، وليست عنده بنت لبون وعنده بنت مخاص ، فإنها تقبل منه ، ويجعل معها شاتين إن
سبل الهدى والرشاد — صفحة 394
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٩٤