ميتهم فاصنعوا لهم طعاما ) ( 1 ) .
وروى الإمام أحمد ، وأبو داود ، والترمذي ، وابن ماجة ، عن عبد الله بن جعفر - رضي
الله تعالى عنهما - قال : ( لما جاء نعي جعفر حين قتل قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( اصنعوا لآل جعفر
طعاما فقد أتاهم ما يشغلهم ) ( 2 ) .
وروى الإمام أحمد وابن ماجة عن جرير بن عبد الله - رضي الله تعالى عنه - قال : كنا نرى
الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام من النياحة ( 3 ) .
وروى البزار برجال الصحاح ، عن بريدة - رضي الله تعالى عنه - ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
بلغه أن امرأة من الأنصار مات ابن لها ، فجزعت عليه ، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه أصحابه
فلما بلغ باب المرأة قيل للمرأة إن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - يريد أن يدخل يعزيها ، فدخل
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : ( أما إنه قد بلغني أنك جزعت على ابنك ) ، فقالت : يا رسول الله وما
لي لا أجزع ، وأنا رقوب لا يعيش لي ولد ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( إنما الرقوب الذي يعيش
ولدها ، إنه لا يموت لامرأة مسلمة ، أو امرئ مسلم نسمة - أو قال : ثلاثة من ولده فيحتسبهم إلا
وجبت له الجنة ) ، فقال عمر وهو عن يمينه : بأبي أنت وأمي واثنين ، قال نبي الله - صلى الله عليه وسلم - :
( واثنين ) ( 4 ) .
وروى الطبراني - بسند فيه ضعف - عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - : ( أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما عزي بابنته رقية قال : ( الحمد لله ( دفن ) - وفي لفظ البزار : ( موت ) -
البنات من المكرمات ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أحمد 6 / 370 وابن ماجة 1 / 514 ( 1611 ) وفي إسناده أم عيسى مجهولة .
( 2 ) أخرجه أحمد 1 / 205 وأبو داود 3 / 195 ( 3132 ) والترمذي 3 / 323 ( 998 ) وابن ماجة 1 / 514 ( 1610 ) .
( 3 ) ابن ماجة 1 / 514 ( 1612 ) .
( 4 ) البزار كما في الكشف 1 / 405 ( 857 ) وقال الهيثمي : رجاله رجال الصحيح .
( 5 ) الطبراني في الكبير والأوسط وقال الهيثمي : 1 / 405 فيه عثمان بن عطاء ضعيف وأخرجه البزار كما في الكشف 1 /
375 ( 790 ) .