جماع أبواب سيرته - صلى الله عليه وسلم - في
الاستسقاء والمطر والسحاب والريح والرعد والصواعق
الباب الأول
في آدابه - صلى الله عليه وسلم - قبل الصلاة
وفيه أنواع :
الأول : في خروجه إلى المصلى متبذلا متواضعا متضرعا .
روى الإمام الشافعي ، عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
استسقى بالمصلى ، فصلى ركعتين ) ( 1 ) .
وروى الأئمة ، إلا الإمام مالك ، والشيخين عنه ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج متبذلا
متواضعا متضرعا متخشعا حتى أتى المصلى ) ( 2 ) .
الثاني : في استسقائه - صلى الله عليه وسلم - عند أحجار الزيت قريبا من
الزوراء ، وهو خارج باب المسجد الذي يدعى اليوم باب السلام نحو قذفة حجر تنعطف
عن يمين الخارج من المسجد .
روى الإمام أحمد ، والثلاثة عن عمير ( 3 ) مولى آبي اللحم - رضي الله تعالى عنهما - ( أنه
رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستسقي عند أحجار الزيت قريبا من الزوراء قائما يدعو يستسقي رافعا
كفيه لا يجاوز بهما رأسه مقبل بياض كفيه إلى وجهه ) ( 4 ) .
ورواه محمد بن إبراهيم قال : ( أخبرني من رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو عند أحجار
الزيت باسطا كفه ) .
الثالث : في تحويله - صلى الله عليه وسلم - رداءه .
روى البخاري ، عن عباد بن تميم ، عن عمه ، قال : ( خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - يستسقي
وحول رداءه ) ( 5 ) .
وروى عنه أيضا عن عبد الله بن زيد ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استسقى فقلب رداءه ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه الشافعي في المسند 1 / 169 ( 489 ) .
( 2 ) أخرجه أبو داود 1 / 302 ( 1165 ) والترمذي 2 / 445 ( 558 ) والنسائي 3 / 156 ( 1508 ) وابن ماجة 1 / 403
( 1266 ) .
( 3 ) عمير : مولى آبي اللحم ، الغفاري ، صحابي شهد خيبر ، وعاش إلى نحو السبعين . التقريب 2 / 87 .
( 4 ) أخرجه أحمد 5 / 223 .
( 5 ) أخرجه البخاري 2 / 597 ( 1024 ) ومسلم ( 4 / 894 ) والترمذي 2 / 442 ( 556 ) .
( 6 ) أخرجه البخاري 2 / 578 ( 1011 ) .