تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
جهنم يحطم بعضها بعضا ، حين رأيتموني تأخرت ، ورأيت فيها ابن لحي هو الذي سيب السوائب ) . وفي رواية : ( ثم أمرهم أن يتعوذوا من عذاب القبر ) وفي رواية : ( إني قد رأيتكم تفتنون في قبوركم ، كفتنة الدجال ) ، وفي رواية ( قالت عائشة : فكنت أسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك يتعوذ من عذاب القبر ) ( 1 ) . وروى الشيخان ، عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : انخسفت الشمس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقام قياما طويلا ، نحوا من قراءة سورة البقرة ، ثم ركع ركوعا طويلا ، ثم رفع فقام قياما طويلا ، وهو دون القيام الأول ، ثم ركع ركوعا طويلا ، وهو دون الركوع الأول ، ثم رفع ثم سجد ، ثم قام قياما طويلا ، وهو دون القيام الأول ، ثم ركع ركوعا طويلا ، وهو دون الركوع الأول ، ثم رفع فقام قياما طويلا ، وهو دون القيام الأول ، ثم ركع ركوعا طويلا ، وهو دون الركوع الأول ، ثم سجد ، ثم انصرف وقد تجلت الشمس ، فقال : ( إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله ، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم ذلك ، فاذكروا الله ) ، فقالوا : يا رسول الله رأيناك تتناول شيئا في مقامك هذا ، ثم رأينا كعكعت ، قال : ( إني رأيت الجنة فتناولت منها عنقودا ولو أصبته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا ، ورأيت النار فلم أر منظرا كاليوم قط أفظع ، ورأيت أكثر أهلها النساء ) قالوا بم يا رسول الله ؟ قال : ( بكفرهن ، قيل ، يكفرن بالله ؟ قال يكفرن العشير ، ويكفرن الإحسان ، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ، كله ، ثم رأت منك شيئا ، قالت : ما رأيت منك خيرا قط ) . وروى الشيخان ، عن أسماء بنت أبي بكر - رضي الله تعالى عنها - قالت : أتيت عائشة - رضي الله تعالى عنها - زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - حين خسفت الشمس ، فإذا الناس قيام يصلون ، وإذا هي قائمة تصلي ، فقلت ما للناس ؟ فأشارت بيدها نحو السماء ، وقالت : ( سبحان الله ) ، فقلت : آية ؟ فأشارت إلي نعم ، فقمت حيت تجلاني الغشي وجعلت أصب فوق رأسي ماء ، فلما انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : ( ما من شئ كنت لم أره إلا قد رأيته في مقامي هذا ، حتى الجنة والنار ، ولقد أوحي إلي أنكم تفتنون في قبوركم ، مثل - أو قريبا من - فتنة الدجال ) ، ( لا أدري أي ذلك قالت أسماء ) ، فيقول : ( يؤتى أحدكم فيقال له : ما علمك بهذا الرجل ؟ فأما المؤمن - أو الموقن ( لا أدري أي ذلك قالت أسماء ) ، فيقول : هو محمد رسول الله ، جاءنا بالبينات والهدى فأجبنا وآمنا ، واتبعنا ، فيقال : نم صالحا فقد علمنا أن
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 2 / 625 ( 1050 ) ومسلم 2 / 621 ومالك في الموطأ 1 / 187 - 188 ( 3 ) .