تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
الباب الثاني في بيان كيفيات صلاته - صلى الله عليه وسلم - صلاة الكسوف الأولى ركوعان في ركعة : روى الشيخان ، عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : ( انكسفت الشمس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والناس معه ، فقام قياما طويلا ، نحوا من سورة البقرة ، ثم ركع ركوعا طويلا ، ثم رفع فقام قياما طويلا ، وهو دون القيام الأول ، ثم ركع ركوعا طويلا ، وهو دون الركوع الأول [ ثم سجد ، ثم قام قياما طويلا هو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويلا هو دون الركوع الأول ] ثم رفع فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول - ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ثم سجد ، ثم انصرف ، وقد تجلت الشمس ) ( 1 ) . وروى الشيخان ، من طرق ، عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قال : ( خسفت الشمس في عهده ) ، وفي لفظ ( في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المسجد ، فصف الناس وراءه ، فأقم فأطال القيام ) ، وفي رواية : فقرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قراءة طويلة ) ، وفي رواية : ( جهر في قراءة الخسوف بقراءته ، ثم كبر فركع ركوعا طويلا ، ثم رفع رأسه ، فقال : ( سمع الله لمن حمده ، ربنا لك الحمد ) ، وفي رواية : ( ثم قام فأطال القيام ، وهو دون القيام الأول ) ، وفي رواية : ( ثم قام فقرأ قراءة طويلة وهي أدنى من القراءة الأولى ، ثم كبر فركع ركوعا طويلا ، وهو دون الركوع الأول ثم قال : ( سمع الله لمن حمده ، ربنا لك الحمد ) ، ثم سجد فأطال السجود ، ثم فعل في الركعة الآخرة مثل ما فعل في الركعة الأولى فاستكمل أربع ركعات ، وأربع سجدات ، ثم انصرف وقد انجلت الشمس ، ثم قام فخطب الناس ، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال : ( إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله ، لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتموها ، فافزعوا إلى الصلاة حتى يفرج عنكم ) . وفي رواية ( فادعوا الله تعالى وكبروا ، وصلوا ، وتصدقوا ) ، ثم قال : ( يا أمة محمد ما من أحد أغير من الله تعالى أن يزني عبده ، أو تزني أمته ، يا أمة محمد ، والله لو تعلمون ما أعلم ، لضحكتم قليلا ، ولبكيتم كثيرا ، إني رأيت في مقامي هذا كل شئ وعدتم حتى لقد رأيتني أريد أن آخذ قطفا من الجنة حين رأيتموني جعلت أقدم ) ( 2 ) وفي رواية ( أتقدم ، ولقد رأيت
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 2 / 540 ( 1052 ) ومسلم 2 / 626 ( 17 / 907 ) ومالك في الموطأ 1 / 186 ( 2 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري 2 / 615 ( 1044 ) ومسلم 2 / 620 ( 6 / 901 ) ومالك 1 / 186 ( 1 ) .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 330 | الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض / الصالحي الشامي