فصلى أربع ركعات لم يتشهد بينهن ، ويسلم في آخر الأربع ، ثم يقوم فيأتي المسجد )
الحديث ( 1 ) .
وروى البزار - بسند ضعيف - عن ثوبان ( 2 ) - رضي الله تعالى عنه - ( أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يستحب أن يصلي بعد نصف النهار ، فقالت عائشة : يا رسول الله
أراك تستحب الصلاة هذه الساعة ، قال : ( تفتح أبواب السماء ، وينظر الله تعالى بالرحمة إلى
خلقه ) الحديث ( 3 ) .
وروى ابن عساكر ، وأبو داود ، عن أبي أيوب - رضي الله تعالى عنه - قال : ( رأيت
رسول الله - إذا زالت الشمس أو زاغت ، أو كما قال : إن كان في يده عمل الدنيا
رفضه ، وإن كان نائما يوقظ له ، فيقوم فيغتسل ، أو يتوضأ ، ثم يركع ركعات يتمهن ويحسنهن ،
ويتمكن فيهن ، فلما أراد أن ينطلق ، قلت يا رسول الله رأيتك إذا زالت الشمس ، أو زاغت ، فإن
كان في يدك عمل من الدنيا رفضته ، وإن كنت نائما ، فكأنما توقظ له ، فتغتسل أو تتوضأ ، ثم
تركع أربع ركعات تتمهن وتحسنهن ، وتمكث فيهن ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( إن السماوات ،
وأبواب الجنة تفتح في تلك الساعة ، فما ترتج أبواب السماوات وأبواب الجنة حتى تصلى هذه
الصلاة ، فأحببت أن يصعد لي تلك الساعة خير ) ( 4 ) .
وفي رواية : ( فأحب أن يرفع لي عمل في أول عمل العابدين ) .
تنبيهات
عرض الوسادة بفتح العين ، قيل : هو المراد هنا ، وبالضم الناحية ، والوسادة هنا ما يتوسد
إليه ، وعليه ، ويكون المراد به : الفراش ، وكان اضطجاع ابن عباس لرؤيتهما أو لأجلهما ، وذلك
لصغره لأنه يجوز تسمية الفراش وسادة ، وينبغي إبقاؤه على حقيقته ، ويكون اضطجاع
النبي - صلى الله عليه وسلم - عليها وضعه رأسه على طولها ، واضطجاع ابن عباس وضعه رأسه على عرضها .
الحيطان : جمع حائط - بحاء مهملة ، وآخره طاء : البستان .
ترتج - بناء مثناة فوقية مضمومة ، فراء ساكنة ، فمثناة فوقية ، فجيم : تغلق .
هامش
( 1 ) الطبراني في الكبير قال الهيثمي 2 / 230 فيه نافع بن هرمز متروك .
( 2 ) ثوبان الهاشمي ، مولى النبي صلى الله عليه وسلم ، صحبه ولازمه ، ونزل بعده الشام ، ومات بحمص سنة أربع وخمسين . التقريب 1 /
120 .
( 3 ) البزار كما في الكشف 1 / 337 ( 700 ) وقال الهيثمي 2 / 219 فيه عتبة بن السكن متروك .
( 4 ) تقدم .