الباب الخامس
في صلاته - صلى الله عليه وسلم - قبيل الزوال وعنده
روى الإمام أحمد مطولا ، وأبو داود ، وابن ماجة مختصرا ، عن أبي أيوب - رضي الله
تعالى عنه - قال : أدمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربع ركعات عند زوال الشمس ، فقلت : ( يا
رسول الله : ما هذه الركعات التي أراك أدمنتها ؟ قال : ( إن أبواب السماء تفتح عند زوال
الشمس ، فلا تريح حتى يصلي الظهر ، فأحب أن يصعد لي فيها خير ) ، فقلت : يا رسول الله
تقرأ فيهن كلهن ؟ قال : ( نعم ) [ قلت ] ففيها سلام فاصل ؟ قال : لا ( 1 ) .
وروى الإمام أحمد ، والترمذي ، عن عبد الله بن السائب - رضي الله تعالى عنه - قال :
( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي قبل الظهر بعد الزوال أربعا ، ويقول : ( إن أبواب السماء تفتح
عند زوال الشمس فأحب أن أقدم فيها عملا صالحا ) ( 2 ) .
وفي لفظ : ( أن يصعد لي فيها عمل صالح ) ( 3 ) .
وروى الإمام أحمد ، وابن ماجة ، عن عائشة - رضي الله [ تعالى ] عنها - قالت : ( كان
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي أربعا قبل الظهر ، يطيل فيهن القيام ، ويحسن فيهن الركوع
والسجود ) ( 4 ) .
وروى النسائي عن علي - رضي الله تعالى عنه - قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي
حين ترتفع الشمس ركعتين ، وقبل نصف النهار أربع ركعات ، ويجعل التسليم في آخرها ) ( 5 ) .
وروى الإمام أحمد - بسند جيد - عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - ( ما هجرت إلا
وجدت النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي ) ( 6 ) .
وروى الطبراني - بسند ضعيف - عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما - قال : ( كان
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا استوى النهار خرج إلى بعض حيطان المدينة ، وقد سير له فيها طهوره ،
فإن كانت له حاجة قضاها ، وإلا تطهر ، فإذا زالت الشمس ، عن كبد السماء قدر شراك قام
هامش
( 1 ) أحمد 5 / 416 وأبو داود 2 / 23 ( 1270 ) وابن ماجة 1 / 365 ( 1157 ) .
( 2 ) أحمد في المسند 6 / 43 والترمذي 2 / 342 ( 478 ) .
( 3 ) الترمذي الموضع السابق .
( 4 ) أحمد 6 / 43 .
( 5 ) النسائي في الكبرى 7 / 388 .
( 6 ) قال الهيثمي فيه ليث بن أبي سليم مدلس المجمع 2 / 230 .