جفنة ، ثم غسل وجهه ويديه ، ثم رقد فاضطجعت في عرض الوسادة ، واضطجع
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأهله في طولها ، فنام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع امرأته في فراشها وكانت ليلة
أهله حائضا فنام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى نفخ ، فقلت : نام وليس بمستيقظ وليس بقائم الليلة ،
فهب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في زاوية كان إذا تعار من الليل نظر ببصره إلى السماء ثم تلا هذه
الآيات من آخر آل عمران ( إن في خلق السماوات والأرض ) حتى إنتهى إلى خمس آيات
ثم عاد إلى مضجعه ، فنام هويا من الليل ، ثم قام فتعار يبصره إلى السماء ثم تلاهن ، ثم عاد
لمضجعه فقام هويا من الليل حتى هب ، ثم فتعار ببصره إلى السماء ثم تلاهن ثم عاد إلى
مضجعه فنام هويا من الليل ثم قام إلى شن معلق الحديث : حتى انتصف الليل ، أو قبله بقليل ،
أو بعده بقليل ، وفي رواية : ثلث الليل الأخير ، وفي رواية : قام حين قلت ذهب الربع أو الثلث
من الليل فأتى سواكا له ، ومطهرة فاستاك حتى سمعت صرير ثناياه تحت السواك ، وفي رواية :
فقام من الليل فأتى حاجته ، ثم غسل وجهه ويديه ونظر فإذا عليه ليل ، ثم نام ، ثم قام فكبر
وسبح انتهى فقال : نام الغليم ، فجلس يمسح النوم عن وجهه بيديه ثم تسوك ثم خرج فنظر إلى
السماء وقال : ( سبحان الملك القدوس ) ثلاث مرات ، ثم قرأ وفي لفظ : فلما كان الثلث الآخر
قعد فنظر إلى السماء فقال : ( إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات
لأولي الألباب ) ، وفي رواية : ( فقلب وجهه في أفق السماء ثم قال : ( نامت العيون وغارت
النجوم ، والله حي قيوم ) ، ثم قضى حاجته ، ثم جاء إلى قربة على شجب فيه ماء ، قلت وما
الشجب ؟ ( قال : السبايا ، وإذا قربة ذات شعر فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم منها ماء ، فمضمض
ثلاثا ، واستشق ثلاثا ، وغسل وجهه ثلاثا ، وذراعيه ثلاثا ، ومسح برأسه وأذنيه ، وغسل قدميه ،
ثلاثا ، ثم أتى مصلاه ) .
وفي لفظ : ( ثم قام إلى شن معلقة ) ، وفي لفظ : ( معلق ) وفي لفظ : ( إلى قربة ) وفي لفظ :
إلى القربة فأطلق شناقها ، فأردت أن أقوم فأصب عليه فخشيت أن يذر شيئا من عمله ، فتوضأ
وضوءا خفيفا ) ، وفي لفظ : ( فأحسن الوضوء ) وفي لفظ : ( فتوضأ وضوءا حسنا لم يكثر ، ولم
يقصر وقد أبلغ ) ، وفي لفظ ( فقد أسبغ الوضوء ، ولم يمس من الماء إلا قليلا ، وتسوك ثم أخذ
برداء فتوشحه ، ثم دخل البيت ، ثم قام يصلي فتمطيت كراهة إن يراني أني كنت أبعثه ، يعني
أرقبه - فصنعت مثل ما صنع ، ثم قمت عن يساره ، فوضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده اليمنى على
رأسي ، وأخذ بأذني اليمنى فعرفت أنه إنما فعل ذلك ليؤنسني بذلك في الليل ) وفي لفظ :
( بشحمة أذني يفتلها ، فحولني فجعلني عن يمينه ) وفي لفظ : ( فأخذ بيدي من وراء ظهره
يعدلني كذلك من وراء ظهره إلى الشق الأيمن فصلى ركعتين خفيفتين ، يقرأ بأم القرآن في كل
ركعة ، ثم يسلم ، ثم صلى ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين يسلم من كل
سبل الهدى والرشاد — صفحة 292
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٩٢