تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وروى الإمام أحمد ، والثلاثة ، والترمذي ، وحسنه ، عن علي - رضي الله تعالى عنه - كان يقول في آخر وتره : ( اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك ، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك ، لا أحصي ثناء عليك ، أنت كم أثنيت على نفسك ) ( 1 ) . وروى ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : ( أردت أن أعرف صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبت عند خالتي ميمونة قال : فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فراشه ، فلما كان في جوف الليل خرج فقلب في أفق السماء وجهه ثم قال : ( ( نامت العيون ، وغارت النجوم ، والله حي قيوم ) ، ثم أتي قربة فحل وثاقها ثم توضأ فأسبغ وضوءه ، ثم قام إلى مصلاه ، فكبر فقام حتى قلت : لن يركع ، ثم ركع حتى قلت : إنه لن يرفع صلبه ، ثم رفع صلبه ثم سجد فقلت : لن يرفع رأسه ثم جلس فقلت : لن يقوم ، ثم قام فصلى ثمان ركعات كل ركعة دون التي قبلها ، يفصل في كل اثنتين بالتسليم ثم صلى فلما أوتر بهن قعد في الثنتين ، وقام في الثالثة فلما ركع الركعة الأخيرة واعتدل قائما من ركوعه قنت : قال : ( اللهم إني أسألك رحمة من عندك تهدي بها قلبي وتجمع بها أمري ) ( 2 ) . الخامس . في وقت وتره - صلى الله عليه وسلم . روى الإمام أحمد ، والطبراني في الكبير والأوسط ورجاله ثقات عن أبي مسعود البدري - رضي الله تعالى عنه : قال ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوتر من أول الليل - ، وأوسطه وآخره ) ( 3 ) . وروى الإمام أحمد ، وابن ماجة ، عن علي - رضي الله تعالى عنه - قال : ( من كل الليل أوتر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أوله وأوسطه وانتهى وتره في السحر ) ( 4 ) . وروى البزار عنه قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوتر في أول الليل ، وأوسطه ، وآخره ، ثم ثبت له الوتر في آخره ) ( 5 ) . وروى الأئمة إلا الإمام مالك ، والدارقطني ، عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : ( من كل الليل أوتر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أول الليل وأوسطه وآخره حتى انتهى وتره حين مات إلى السحر ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أحمد في المسند 1 / 96 وأبو داود 2 / 64 ( 1427 ) والترمذي 5 / 524 ( 3566 ) وابن ماجة 1 / 373 ( 1179 ) . ( 2 ) انظر المعجم الكبير 12 / 131 . ( 3 ) أحمد في المسند 4 / 119 وانظر المجمع 2 / 244 . ( 4 ) أخرجه أحمد 1 / 86 وابن ماجة 1 / 375 ( 1186 ) . ( 5 ) أحمد 4 / 119 ، 5 / 215 . ( 6 ) البخاري 2 / 486 ( 996 ) ومسلم 1 / 512 ( 136 / 745 ) وأبو داود 2 / 66 ( 1435 ) والترمذي 2 / 318 ( 456 ) . والنسائي 3 / 189 وابن ماجة ( 118 ) .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 270 | الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض / الصالحي الشامي