وروى الإمام أحمد ، والثلاثة ، والترمذي ، وحسنه ، عن علي - رضي الله تعالى عنه - كان
يقول في آخر وتره : ( اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك ، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ
بك منك ، لا أحصي ثناء عليك ، أنت كم أثنيت على نفسك ) ( 1 ) .
وروى ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : ( أردت أن أعرف صلاة
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبت عند خالتي ميمونة قال : فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فراشه ، فلما كان
في جوف الليل خرج فقلب في أفق السماء وجهه ثم قال : ( ( نامت العيون ، وغارت النجوم ، والله
حي قيوم ) ، ثم أتي قربة فحل وثاقها ثم توضأ فأسبغ وضوءه ، ثم قام إلى مصلاه ، فكبر فقام حتى
قلت : لن يركع ، ثم ركع حتى قلت : إنه لن يرفع صلبه ، ثم رفع صلبه ثم سجد فقلت : لن يرفع
رأسه ثم جلس فقلت : لن يقوم ، ثم قام فصلى ثمان ركعات كل ركعة دون التي قبلها ، يفصل في
كل اثنتين بالتسليم ثم صلى فلما أوتر بهن قعد في الثنتين ، وقام في الثالثة فلما ركع الركعة
الأخيرة واعتدل قائما من ركوعه قنت : قال : ( اللهم إني أسألك رحمة من عندك تهدي بها قلبي
وتجمع بها أمري ) ( 2 ) .
الخامس . في وقت وتره - صلى الله عليه وسلم .
روى الإمام أحمد ، والطبراني في الكبير والأوسط ورجاله ثقات عن أبي مسعود البدري
- رضي الله تعالى عنه : قال ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوتر من أول الليل - ، وأوسطه وآخره ) ( 3 ) .
وروى الإمام أحمد ، وابن ماجة ، عن علي - رضي الله تعالى عنه - قال : ( من كل الليل
أوتر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أوله وأوسطه وانتهى وتره في السحر ) ( 4 ) .
وروى البزار عنه قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوتر في أول الليل ، وأوسطه ، وآخره ، ثم
ثبت له الوتر في آخره ) ( 5 ) .
وروى الأئمة إلا الإمام مالك ، والدارقطني ، عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت :
( من كل الليل أوتر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أول الليل وأوسطه وآخره حتى انتهى وتره حين مات
إلى السحر ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أحمد في المسند 1 / 96 وأبو داود 2 / 64 ( 1427 ) والترمذي 5 / 524 ( 3566 ) وابن ماجة 1 / 373 ( 1179 ) .
( 2 ) انظر المعجم الكبير 12 / 131 .
( 3 ) أحمد في المسند 4 / 119 وانظر المجمع 2 / 244 .
( 4 ) أخرجه أحمد 1 / 86 وابن ماجة 1 / 375 ( 1186 ) .
( 5 ) أحمد 4 / 119 ، 5 / 215 .
( 6 ) البخاري 2 / 486 ( 996 ) ومسلم 1 / 512 ( 136 / 745 ) وأبو داود 2 / 66 ( 1435 ) والترمذي 2 / 318 ( 456 ) .
والنسائي 3 / 189 وابن ماجة ( 118 ) .