وروى الإمام أحمد ، ومسلم ، عن عبد الله بن أبي قيس - رحمه الله تعالى - أنه سأل
عائشة عن قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الوتر أكان يسر في القراءة أم يجهر ؟ قالت : ( كل ذلك
كان يفعل ، كان ربما أسر وربما جهر ) قلت : ( الله أكبر الحمد لله الذي جعل في الأمر
سعة ) ( 1 ) .
الثالث : في وتره في السفر على الراحلة :
وروى الشيخان عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يصلي في السفر على راحلته حيث توجهت به يومئ إيماء صلاة الليل إلا الفرض ، ويوتر على
راحلته ) ( 2 ) .
الرابع : في قنوته - صلى الله عليه وسلم - في الوتر بعد الركوع :
روى البيهقي عنه ، ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يوتر فيقنت قبل الركوع ) ( 3 ) .
وروى محمد بن أبي عمر ، وأحمد بن منيع ، والدارقطني من طريق أبان وقال : هو
متروك عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال : ( بت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأنظر كيف
يقنت في وتره ، فقنت قبل الركوع ، ثم بعثت أمي أم عبد الله فقلت تبيتي مع نسائه وانظري
كيف يقنت في وتره ، فأتتني فأخبرتني أنه قنت قبل الركوع ) ( 4 ) .
وروى الدارقطني من طريق عمرو بن شمر - وقال : متروك عن سويد بن غفلة - رحمه
الله - قال : ( سمعت أبا بكر وعمر وعثمان وعليا يقولون قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في آخر الوتر ،
وكانوا يفعلون ذلك ) ( 5 ) .
وروى الإمام أحمد ، وأبو يعلى ، برجال ثقات ، عن أبي الجوزاء قال : قال الحسن بن
علي - رضي الله تعالى عنهما - : علمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلمات أقولهن في قنوت الوتر :
( رب اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما
أعطيت وقني شر ما قضيت ، فإنك تقضي ولا يقضى عليك ، وإنه لا يذل من واليت تباركت
ربنا وتعاليت ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أحمد 6 / 73 .
( 2 ) تقدم .
( 3 ) أخرجه البيهقي 1 / 39 .
( 4 ) الدارقطني 2 / 32 .
( 5 ) الدارقطني 2 / 32 .
( 6 ) أحمد في المسند 1 / 199 وانظر المجمع 2 / 244 .