تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
وإقامتين ، ولم يسبح بينهما ) ( 1 ) . وروى الإمام أحمد ، عن ابن عمرو وجابر - رضي الله تعالى عنهم - ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جمع بين الصلاتين : الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء ) ( 2 ) . الرابع : في جمعه - صلى الله عليه وسلم - في الإقامة . روى الجماعة إلا ابن ماجة ، عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : ( صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة ثمانيا وسبعا جميعا الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء من غير خوف ولا سفر ) ، وفي رواية ( من غير خوف ولا مطر ) . قال عمرو : يا أبا الشعثاء أظنه أخر الظهر وعجل العصر ، وأخر المغرب وعجل العشاء ، قال : ( وأنا أظن ) ، وعند النسائي لفظ التأخير والتعجيل من قول ابن عباس ، وزاد مسلم عن ابن عباس ، أراد أن لا يحرج أمته ) ( 3 ) . وروى الطبراني عن طريق عبد الله بن عبد القدوس - عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال : جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الأولى والعصر وبين المغرب والعشاء ، فقيل له في ذلك ، فقال : ( صنعت هذا لكيلا أحرج أمتي ) ( 4 ) . وروى البزار عن طريق عثمان بن خالد الأموي عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : ( جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الصلاتين في المدينة من غير خوف ) ( 5 ) . قال النووي في شرح مسلم : للعلماء في هذا الحديث أقوال ، منهم من تأوله على أنه جمع بعذر المطر ، وهذا مشهور عن جماعة من كبار المتقدمين وهو ضعف بالرواية الأخرى من غير خوف ولا مطر ، يريد التي رواها ، فقد روى الإمام مالك عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى الظهر والعصر جميعا ، والمغرب والعشاء جميعا من غير خوف ولا مطر ومنهم من تأوله على أنه كان في غيم ، فصلى الظهر ، ثم انكشف الغيم ، وبان أن وقت العصر قد دخل ، فصلاها . وهذا أيضا باطل ، لأنه وإن كان فيه أدنى احتمال في الظهر والعصر ، لا احتمال فيه في المغرب والعشاء . ومنهم من [ تأوله على تأخير الأولى أخر وقتها فصلاها فيه ، فلما فرغ منها دخلت الثانية
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود من حديث ابن عمر 2 / 192 ( 1933 ) . ( 2 ) ذكره الهيثمي في المجمع 2 / 158 . ( 3 ) أخرجه مسلم 1 / 489 ( 49 / 705 ) وأبو داود 2 / 6 ( 1210 ) والنسائي 1 / 290 ومالك في الموطأ 1 / 444 حديث ( 4 ) . ( 4 ) الطبراني في الكبير والأوسط المجمع 2 / 161 وفيه عبد القدوس ضعفه ابن معين . ( 5 ) أخرجه البزار كما في الكشف 1 / 332 ( 689 ) وقال البزار تفرد به عثمان بن خالد .