وروى الدارقطني عن علي - رضي الله تعالى عنه - ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ارتحل
حين تزول الشمس جمع بين الظهر والعصر ، وإذا مد له السير أخر الظهر وعجل العصر ثم جمع
بينهما ( 1 ) .
وروى الطبراني من طريق حفص بن عمر الجدي - قال عنه الذهبي : منكر الحديث -
عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقام بخيبر ستة أشهر يصلي
الظهر والعصر جميعا ) ( 2 ) .
وروى مسلم عن معاذ - رضي الله تعالى عنه - قال : جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة
تبوك بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء ) ( 3 ) .
وروى الإمام أحمد ، وأبو داود ، والترمذي - بسند حسن - عنه أيضا ، قال : ( كان
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين الظهر والعصر وإذا
ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر حتى ينزل للعصر وفي المغرب مثل ذلك ، إن غابت
الشمس قبل أن يرتحل جمع بين المغرب والعشاء ، وإن رحل قبل أن تغيب الشمس أخر المغرب
حتى ينزل للعشاء ثم جمع بينهما ( 4 ) .
الثالث : في جمعه - صلى الله عليه وسلم - بجمع والمزدلفة .
روى الأئمة إلا الدارقطني ، عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - ( أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى المغرب والعشاء بمزدلفة جميعا كل واحدة منهما بإقامة ولم يسبح
بينهما ولا على إثر واحدة ) ( 5 ) .
وروى الإمام أحمد ، والشيخان ، وأبو داود ، والنسائي ، عن ابن مسعود - رضي الله تعالى
عنه - قال : ( ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة لغير ميقاتها إلا صلاتين جمع بين
المغرب والعشاء بجمع وصلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها ) ( 6 ) .
وروى أبو داود مرسلا عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - ( صلى الظهر والعصر
بأذان واحدة بعرفة ولم يسبح بينهما ، وإقامتين وصلى المغرب والعشاء بجمع بأذان واحد
هامش
( 1 ) الدارقطني في السنن 1 / 391 .
( 2 ) ذكره الهيثمي في المجمع 2 / 161 .
( 3 ) أخرجه مسلم 1 / 490 ( 53 / 706 ) ومالك في الموطأ 1 / 143 ( 2 ) .
( 4 ) أحمد في المسند 5 / 241 وأبو داود 2 / 4 ( 1206 ) والترمذي 2 / 438 ( 553 ) .
( 5 ) الحديث عند أبي داود 2 / 191 ( 1926 ) والنسائي 2 / 14 .
( 6 ) أحمد في المسند 1 / 426 وأبو داود 2 / 193 ( 1934 ) والنسائي 5 / 212 .