أنه - صلى الله عليه وسلم - أقام سبع عشرة بمكة يقصر الصلاة ، الرواية الأولى بتقديم التاء على السين ، الثانية
بتقديم السين على الموحدة ( 1 ) .
وروى أبو داود عن عمران بن حصين قال : ( غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشهدت
معه الفتح فأقام بمكة ثماني عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين ) ( 2 ) .
وروى أبو داود من طريق ابن إسحاق عن الزهري عن عبيد الله - ورجاله ثقات - ولم
ينفرد به ابن إسحاق ، فقد رواه النسائي من طريق عراك بن مالك عن عبيد الله عن ابن عباس
قال : ( أقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة عام الفتح خمس عشرة يقصر الصلاة ) ( 3 ) .
( تنبيه ) .
يجمع بين هذا الاختلاف بأن من قال تسعة عشر عد يوم الدخول والخروج ، ومن قال :
سبع عشرة حذفهما ، قال الحافظ : وتحمل رواية خمسة عشر على أن رواية الأصل سبعة عشر ،
فحذف الراوي منها يوم الدخول والخروج فذكر أنها خمسة عشر انتهى .
وروى ابن ماجة عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم
إذا خرج من هذه المدينة لم يزد على ركعتين حتى يرجع إليها ) ( 4 ) .
وروى الإمام أحمد عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : ( صلى
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين سافر ركعتين ، وحين أقام أربعا ( 5 ) .
وروى الإمام أحمد والخمسة ، عن حارثة بن وهب - رضي الله تعالى عنه - قال : ( صلى
بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن أكثر ما كنا قط وآمن الظهر والعصر ركعتين ) ( 6 ) .
وروى الطيالسي ورجاله ثقات ، ومسدد ، وابن أبي شيبة ، عن ابن عباس - رضي الله
تعالى عنهما - قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج من بيته مسافرا صلى ركعتين ركعتين
حتى يرجع ) ( 7 ) .
وروى ابن أبي شيبة ، عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : ( صليت مع
هامش
( 1 ) أبو داود 2 / 10 ( 1230 ) .
( 2 ) أبو داود 2 / 9 ( 1229 ) .
( 3 ) أبو داود 2 / 9 ( 1231 ) والنسائي 3 / 100 .
( 4 ) أخرجه ابن ماجة 1 / 339 ( 1067 ) . وذكره الحافظ في المطالب ( 647 ) .
( 5 ) أحمد 1 / 251 وفيه حميد بن علي قال الدارقطني لا يحتج به وذكره ابن حبان في الثقات انظر المجمع 2 / 155 .
( 6 ) أحمد في المسند 4 / 206 والبخاري ( 2 / 655 ) حديث ( 1082 ، 1656 ) ومسلم ( 1 / 483 ) حديث ( 20 / 696 )
وأبو داود 2 / 200 ( 1965 ) والنسائي 3 / 98 .
( 7 ) الطيالسي كما في المنحة ( 1 / 125 ) حديث ( 591 ) وابن أبي شيبة 2 / 447 .