وروى الإمام أحمد برجال الصحيح عن النعمان بن بشير - رضي الله تعالى عنه - قال :
سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب يقول : ( أنذرتكم النار ، أنذرتكم النار ) ، حتى لو أن رجلا
كان بالسوق لسمعه من مقامي هذا قال : حتى وقعت خميصة كانت على عاتقه عند رجليه .
وفي رواية ( وسمع أهل السوق صوته وهو على المنبر ) ( 1 ) .
وروى الإمام أحمد ، وأبو داود ، عن زيد بن أرقم - رضي الله تعالى عنه - أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطبهم فقال : ( أما بعد ) ( 2 ) .
وروى الإمام أحمد ، والنسائي ، ومسلم ، وابن ماجة ، عن جابر - رضي الله تعالى عنه -
قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( إذا خطب ) .
وفي رواية : إذا ذكر الساعة احمرت عيناه ، وعلا صوته ، واشتد غضبه ، حتى كأنه منذر
جيش يقول : ( صبحكم ) .
وفي رواية : كانت خطبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة يحمد الله ، ويثني عليه بما هو
أهله ، ثم يقول بأثر ذلك وقد علا صوته انتهى .
( أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدى محمد ، وشر الأمور
محدثاتها ، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ) ، ثم يقول : ( من يهده الله فلا مضل له ، ومن
يضلل فلا هادي له ، ثم يقول : ( بعثت أنا والساعة كهاتين ، ثم يقول : من ترك مالا فلأهله ، ومن
ترك ضياعا فعلي وإلي فأنا أولى بالمؤمنين ) ( 3 ) .
وروى الإمام أحمد ، والطبراني ، والبزار - على الشك - برجال الصحيح عن علي أو
الزبير - رضي الله تعالى عنهما - قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطبنا فيذكرنا بأيام الله حتى
يعرف ذلك في وجهه ، وكأنه نذير قوم يصبحهم الأمر غدوة ، وكان إذا كان حديث عهد
بجبريل لم يتبسم حتى يرتفع ( 4 ) .
وروى الإمام الشافعي ، عن عمرو - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
خطب يوما فقال في خطبته : ( ألا إن الدنيا عرض حاضر يأكل منها البر والفاجر ، ألا وإن الآخرة
أجل صادق ، يقضي فيها ملك قادر ، ألا إن الخير كله بحذافيره في الجنة ، ألا وإن الشر كله
هامش
( 1 ) أحمد في المسند 4 / 268 .
( 2 ) أحمد 4 / 367 .
( 3 ) أحمد 3 / 310 ومسلم ( 2 / 592 ) حديث ( 43 / 867 ) والنسائي 3 / 53 وابن ماجة 1 / 17 ( 45 ) .
( 4 ) أخرجه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط بنحوه وأبو يعلى عن الزبير وحده وقال الهيثمي 2 / 188 رجاله
رجال الصحيح .