وروى الشيخان عن سمرة بن جندب - رضي الله تعالى عنه - قال : ( كان
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى صلاة الصبح أقبل علينا بوجهه ) ( 1 ) .
وروى الشيخان عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : ( أخر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصلاة
ذات ليلة إلى شطر الليل ، ثم خرج فلما صلى أقبل علينا بوجهه ، الحديث ) ( 2 ) .
وروى الشيخان عن زيد بن خالد الجهني - رضي الله تعالى عنه - قال : ( صلى بنا
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الصبح بالحديبية على أثر سماء كانت من الليل ، فلما انصرف أقبل
على الناس ، الحديث ) ( 3 ) .
الثاني - في رفعه - صلى الله عليه وسلم - صوته بالذكر بعد الصلاة .
روى الإمام الشافعي ، والشيخان ، وأبو داود ، والنسائي ، عن ابن عباس ، رضي الله تعالى
عنهما - أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ابن عباس : كنت أعلم إذا انصرفوا بعد ذلك إذا سمعته وفي رواية
كنت أعرف انقضاء صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالتكبير ( 4 ) .
ويأتي حديث عبد الله بن الزبير ، في رفعه - صلى الله عليه وسلم - صوته بالذكر في الباب الرابع عشر .
الثالث : في مكثه - صلى الله عليه وسلم - مكان صلاته حتى يذهب الناس
وتطلع الشمس .
روى مسلم عن جابر بن سمرة - رضي الله تعالى عنه - قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم
إذا صلى الفجر قعد حتى تطلع الشمس حسنا ) ( 5 ) .
وروى الإمام أحمد عن أبي أمامة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال :
( لأن أقعد من حين تصلى الصبح إلى أن تشرق الشمس أحب إلى من عتق أربع رقاب ، ولأن
أقعد من حين تصلى العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إلى من عتق أربع رقاب ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 2 / 333 ) حديث ( 845 ) ومسلم ( 4 / 1781 ) حديث ( 23 / 2275 ) .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 1 / 333 ) حديث ( 846 ) ومسلم ( 1 / 443 ) حديث ( 223 / 640 ) .
( 3 ) أخرجه البخاري ( 1 / 388 ) حديث ( 846 ، 1038 ، 4147 ، 7503 ) ومسلم ( 1 / 83 ) حديث ( 125 / 71 ) وإثر وأثر
لغتان مشهورتان أي بعد المطر .
( 4 ) أخرجه البخاري ( 2 / 17 ) حديث ( 841 ) ومسلم ( 1 / 410 ) حديث ( 120 / 121 / 583 / 122 / 583 ) وأبو داود 1 /
263 ( 1002 ) ( 1003 ) والنسائي 3 / 57 وانظر المشكاة ( 959 ) .
( 5 ) أخرجه مسلم ( 1 / 464 ) حديث ( 287 / 670 ) والنسائي 3 / 80 وأحمد 5 / 100 وابن أبي شيبة 9 / 37 ( وحسنا ) أي
طلوعا حسنا ، أي مرتفعا .
( 6 ) أحمد في المسند 5 / 261 .