وروى أيضا أبو داود ، والطبراني برجال موثقين ، عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما :
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة ، فالتبس عليه ، فلما فرغ قال لأبي : ( أشهدت معنا ؟ ) قال :
نعم ، قال : ( فما منعك أن تفتحها علي ) ( 1 ) .
وروى الإمام أحمد ، والدارقطني عن أبي بن كعب - رضي الله تعالى عنه - قال : ( صلى
بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الفجر فترك آية ، فجاء أبي وقد فاتته بعض الصلاة فلما انصرف ، قلت يا
رسول الله : آية كذا وكذا نسخت أو نسيتها ؟ فقال : ( لا بل نسيتها ) قلت : فإن لم تقرأها ، قال :
( أفلا لقنتنيها ) ( 2 ) .
وروى الإمام أحمد والطبراني برجال الصحيح عن عبد الرحمن بن أبزى - رضي الله
تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى الفجر فترك آية ، فلما صلى قال : ( أفي القوم أبي بن
كعب ؟ ، وقال أبي : يا رسول الله أنسخت آية كذا وكذا أو أنسيتها ؟ فضحك وقال :
( نسيتها ) ( 3 ) .
وروى الدارقطني عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : ( كنا نفتح على الأئمة على
عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( 4 ) .
وروى الإمام أحمد عن أبي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى فترك آية فقال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( أيكم أخذ علي شيئا من قراءتي ) . قال أبي : أنا يا رسول الله ، تركت آية كذا
وكذا ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( قد علمت إن كان أحدا أخذها علي ، فإنك أنت هو ) ( 5 ) .
وروى أبو داود ، والترمذي ، والدارقطني : وقال : حسن - عن عبادة بن الصامت - رضي
الله عنه - قال : ( كنا خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الفجر فقرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فثقلت
عليه القراءة ، فقال : ( لعلكم تقرؤون خلف إمامكم ) : قلنا : نعم ، نفعل هذا يا رسول الله قال : ( لا
تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب ) ( 6 ) .
الخامس عشر : في صفة ركوعه ، ومقداره .
وروى الدارمي ، وأبو داود عن أبي حميد الساعدي - رضي الله تعالى عنه قال : ( كان
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود 1 / 238 ( 907 ) والطبراني في الكبير وقال الهيثمي في المجمع 2 / 70 رجاله موثقون .
( 2 ) أخرجه أحمد 5 / 123 والدارقطني 1 / 400 .
( 3 ) أخرجه أحمد 5 / 123 وقال الهيثمي في المجمع 2 / 69 رجاله رجال الصحيح .
( 4 ) أخرجه الدارقطني 1 / 399 وإسناده ضعيف لضعف عبد الله بن بزيغ .
( 5 ) أخرجه أحمد في المسند 5 / 142 وقال الهيثمي في المجمع 2 / 69 رجاله ثقات .
( 6 ) أخرجه أبو داود 1 / 217 ( 823 ) والترمذي 2 / 123 ( 312 ) والدارقطني 1 / 218 والحاكم 1 / 238 وأحمد
5 / 308 ، 322 ، و 366 ، وابن أبي شيبة 1 / 374 والطحاوي في معاني الآثار 1 / 215 وانظر التلخيص 1 / 231 .