يرفع صلبه من الركوع ، ثم يقول وهو قائم ربنا ولك الحمد ، ثم يكبر حين يهوي ساجدا ، ثم
يكبر حين يرفع رأسه ، ثم يكبر حين يسجد ، ثم يكبر حين يرفع رأسه ، ثم يفعل ذلك في الصلاة
كلها حتى يقضيها ، ثم يكبر حين يقوم من الثنتين ، بعد الجلوس ) ( 1 ) .
وروى الشيخان عن مطرف - رحمه الله تعالى - قال : صليت أنا وعمران بن حصين
خلف علي بن أبي طالب ، فكان إذا سجد أو رفع رأسه كبر ، وإذا نهض من الركعتين كبر ، فلما
انصرفنا من الصلاة أخذ عمران بيدي فقال : ( لقد صلى بنا هذا صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو
قال : قد ذكرني هذا صلاة محمد - صلى الله عليه وسلم - ) ( 2 ) .
وروى الإمام أحمد ، والنسائي ، والترمذي بسند حسن صحيح عن ابن مسعود - رضي
الله تعالى عنه - قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكبر في كل خفض ورفع وقيام وقعود ) ( 3 ) .
وروى البيهقي بسند جيد عن سعيد بن الحارث ، قال : ( صلى أبو سعيد الخدري إماما
فجهر بالتكبير حين افتتح وحين ركع ، وبعد أن قال : سمع الله لمن حمده ، وحين رفع رأسه من
السجود ، وحين سجد ، وحين قام من الركعتين حتى قضى صلاته ، فلما انصرف ، قيل له : قد
اختلف الناس على صلاتك ، فخرج حتى قام عند المنبر ، فقال : ( أيها الناس إني والله ما أبالي ،
اختلفت صلاتكم ، أو لم تختلف ، إني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هكذا يصلي ) ( 4 ) ، وروى
نحوه الإمام أحمد والبخاري .
وروى الدارقطني عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان
يأخذ شماله بيمينه في الصلاة ) ( 5 ) .
وروى أبو داود عنه : ( أنه كان يصلي فوضع يده اليسرى على اليمنى ، فرآه
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوضع يده اليمنى على اليسرى ) ( 6 ) .
وروى الإمام أحمد ، وابن أبي شيبة ، والطبراني برجال ثقات عن غطيف بن الحارث أو
الحارث بن غطيف ، قال : ( ما نسيت من الأشياء لم أنس أني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واضعا
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 2 / 3140 ( 785 ، 789 ، 795 ، 803 ) وأخرجه مسلم 1 / 293 ( 27 / 392 ) ( 28 / 392 ) .
( 2 ) أخرجه البخاري 2 / 314 ( 784 ، 786 ، 826 ) .
( 3 ) أخرجه أحمد 1 / 242 والترمذي 2 / 33 ( 253 ) والنسائي 2 / 182 .
( 4 ) البيهقي في السنن الكبرى 2 / 18 .
( 5 ) أخرجه الدارقطني 1 / 284 .
( 6 ) أخرجه أبو داود ( 1 / 200 ) حديث ( 755 ) .