معاذ ) فقال : لبيك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم وسعديك ، ثم سار ساعة ، ثم قال : ( يا معاذ بن جبل ) : قال
لبيك يا رسول الله ، وسعديك ، ثم سار ساعة ثم قال : ( يا معاذ بن جبل ) : فقال : لبيك يا
رسول الله وسعديك قال : هل تدري ما حق الله تعالى على العباد ؟ قال معاذ : الله ورسوله أعلم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فإن حق الله عز وجل على العباد أن يعبدوه ، ولا يشركوا به شيئا ) ، ثم
سار ساعة ثم قال : ( يا معاذ بن جبل ) قال : لبيك يا رسول الله وسعديك ، قال : ( هل تدري ما
حق العباد على الله ؟ ) قال : الله أعلم قال : ( حق العباد على الله عز وجل ألا يعذبهم )
قال : يا رسول الله أفلا أبشر الناس ؟ قال : ( لا تبشرهم فيتكلوا ) ، فأخبر بها معاذ عند موته تأثما .
الثاني عشر : حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنهما .
روى البزار برجال ثقات عنه رضي الله تعالى عنه قال : كنت ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : ( يا حذيفة : أتدري ما حق الله تعالى على العباد ) قلت : الله ورسوله أعلم قال : ( يعبدوه ،
ولا يشركوا به شيئا ) ، ثم قال : ( يا حذيفة ) قلت : لبيك يا رسول الله ، قال : أتدري ما حق العباد
على الله تعالى إذا فعلوا ذلك ؟ قلت الله ورسوله أعلم ، قال : ( يغفر لهم ) .
الثالث عشر : الفضل بن العباس رضي الله تعالى عنهما .
روى الإمام أحمد عن أبي أمامة الباهلي رضي الله تعالى عنه قال : لما كان في حجة
الوداع قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مردف الفضل بن العباس ، فقال : ( يا أيها الناس خذوا مني
العلم ، قبل أن يقبض العلم ، أو قبل أن يرفع العلم ) .
وروى الأئمة عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : مان الفضل بن العباس رديف
رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءته امرأة من خثعم - الحديث ويأتي بتمامه في حجة الوداع وفي النكاح إن
شاء الله تعالى .
الرابع عشر : عبد الله بن جعفر رضي الله تعالى عنهما .
وروى الإمام أحمد ، ومسلم وأبو داود ، وابن ماجة عنه قال : أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم
ذات يوم خلفه فأسر إلي حديثا ، لا أحدث به أحدا من الناس .
الخامس عشر : أبو هريرة رضي الله تعالى عنه ، ذكر المحب الطبري في سيرته أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب حمارا عربا إلى قباء ، وأبو هريرة معه ، فقال : ( يا أبا هريرة أحملك ؟ )
فقال : ما شئت يا رسول الله ، قال : ( اركب ) ، فوثب أبو هريرة ليركب فلم يقدر ، فاستمسك ،
برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوقعا جميعا ، ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : ( يا أبا هريرة أحملك ؟ )
فقال : ما شئت يا رسول الله ، قال : ( اركب ) ، فوثب أبو هريرة ليركب ، فلم يقدر أبو هريرة على
سبل الهدى والرشاد — صفحة 378
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٧٨