الباب السادس
في ألويته ، وراياته ، وفسطاطه ، وقبته صلى الله عليه وسلم
كان له صلى الله عليه وسلم لواء أبيض مكتوب عليه ( لا إله إلا الله محمد رسول الله ) وآخر أسود ،
وآخر أغبر ، وكان له صلى الله عليه وسلم راية سوداء ربعة من صوف ، لونها لون النمرة ، وتسمى العقاب ،
وأخرى صفراء كما في سنن أبي داود عن سماك ين حرب عن رجل من قومه عن آخر منهم .
وروى الإمام أحمد ، والترمذي بسند جيد والطبراني - برجال الصحيح - غير حبان بن
عبيد الله عن بريدة وابن عباس ، وابن عدي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنهم قالوا : كانت
راية رسول الله صلى الله عليه وسلم سوداء ، ولواؤه أبيض ، أبو هريرة وابن عباس - كما عند الطبراني -
مكتوب فيه ( لا إله إلا الله محمد رسول الله ) ، رواه أبو الشيخ عن ابن عباس .
وروى الترمذي وأبو داود ، والنسائي ، وابن ماجة عن جابر رضي الله تعالى عنه أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة ، ولواؤه أبيض .
وروى ابن عدي وأبو الحسن بن الضحاك عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال :
كانت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم سوداء ، ولواؤه أبيض ، مكتوب فيه ( لا إله إلا الله محمد
رسول الله ) ورواه ابن عدي عن أبي هريرة أيضا .
وروى مسدد عن عون قال : حدثني شيخ أحسبه من بكر بن وائل قال : أخرج
رسول الله صلى الله عليه وسلم شقة خميصة سوداء ذات يوم فعقدها على رمح ، هزها فقال : ( من يأخذها
بحقها ) ، فهابها المسلمون من أجل الشرط ، فقال إليه رجل فقال : أنا آخذها بحقها ، فما حقها ؟
قال : ( تقاتل مقدما ولا تغرب بها من كافر ) .
وروى الطبراني - برجال ثقات - غير شريك النخعي ، وثق وضعف ، عن جابر رضي الله
تعالى عنه أن راية رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت سوداء .
وروى أيضا برجال ثقات - غير محمد بن الليث الهداري فيجر رجاله - عن مزيدة
العبدي رضي الله تعالى عنه أن راية رسول الله صلى الله عليه وسلم عقد رايات الأنصار ، فجعلهن صفرا .
وروى أيضا عن يزيد بن أسامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عقد راية لبني سليم حمراء .
وروى الإمام أحمد ، برجال الصحيح ، غير عثمان بن زفر الشامي ، وهو ثقة ، عن ابن
عباس رضي الله تعالى عنهما أن راية رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تكون مع علي بن أبي طالب ،
وراية الأنصار مع سعد بن عبادة ، وكان إذا استحر القتال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يكون تحت
راية الأنصار .
وروى البخاري عن الحارث بن حسان قال : دخلت المسجد فإذا هو غاص بالناس ،
سبل الهدى والرشاد — صفحة 371
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٧١