( تدمع العين ، ويحزن القلب ، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا ، وإنا بك أبا إبراهيم محزونون ) ( 1 ) .
وروى ابن عساكر عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم
رجلان ، فكلماه بشئ لا أدري ما هو ؟ فأغضباه ، فلعنهما ، وسبهما ، فلما خرج قلت له : يا
رسول الله من أصاب منك خيرا فما أصاب هذان منك خيرا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أوما
علمت ما عاهدت عليه ربي عز وجل ؟ ) . قالت : قلت : وما عاهدت عليه ربك ؟ قال : ( قلت
اللهم أيما رجل سببته أو لعنته ، أو جلدته فاجعلها له مغفرة ، وعافية وكذا وكذا ) ( 2 ) .
وروى الترمذي وصححه عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : ما غرت على أحد من أزواج
رسول الله صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة ، وما بي أن أكون أدركتها ، وما ذلك إلا لكثرة ذكر رسول
الله صلى الله عليه وسلم لها ، وإن ليذبح الشاة فيتبع بها صدائق خديجة رضي الله تعالى عنها فيهديها لهن ( 3 ) .
وروى أحمد في مسنده عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : لقد دخل علي
رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقال : ( صنعت اليوم شيئا ، وددت أني لم أصنعه ، دخلت البيت ، فأخشى
أن يجئ رجل من أفق من الآفاق ، فلا يستطيع دخوله ، فيرجع ، وفي نفسه منه شئ ) ( 4 ) .
تنبيه : في بيان غريب ما سبق :
البر : بكسر الموحدة : كل فعل مرض .
الشفقة : بشين معجمة ، ففاء ، فقاف مفتوحتين ، فتاء تأنيث .
الرحمة ، الرفق والتعطف ، فهو صلى الله عليه وسلم رحيم بالمؤمنين .
العهد : بعين مهملة مفتوحة ، فهاء ساكنة ، فدال : الوصية ، والتقدم إلى المرء في الشئ
والموثق واليمين .
فقام هالة إلى صدره : أي ضمه .
حمرة : بحاء مهملة مضمومة ، فميم مشددة ، فراء مفتوحتين ، فتاء تأنيث : طائر صغير
كالعصفور .
ترصف النساء : بمثناة فوقية فراء مفتوحتين ، فصاد مهملة مشددة ففاء : وجدهن على
أولادهن .
كلبة تهر على أولادها تقدم الكلام عليه .
يكبد بنفسه : بتحتية مفتوحة ، فكاف ساكنة ، فموحدة مكسورة ، فدال مهملة : أي
يحصل له بسبب طلوعها ضيق وشدة .
هامش
( 1 ) سيأتي .
( 2 ) انظر مسند أحمد 3 / 391 والبيهقي 7 / 61 .
( 3 ) أخرجه الترمذي ( 2017 ) ( 3875 ) .
( 4 ) ابن نعيم في الحلية 7 / 115 .