بل غسيل يا رسول الله ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( البس جديدا وعش حميدا ومت ) ، وفي
لفظ : ( وتوفي شهيدا ، يرزقك الله تعالى قرة عين في الدنيا والآخرة ) ( 1 ) .
الخامس : في كيفية ائتزاره وموضع إزاره عليه السلام .
روى الحسن بن سفيان وبقي بن مخلد عن عكرمة رضي الله تعالى عنه قال : رأيت ابن
عباس رضي الله تعالى عنهما كان إذا إئتزر أرخى مقدم إزاره ، حتى تقع حاشيته على ظهر
قدميه ، ويلفع الإزار من ورائه ، فقلت له : لم تأتزر هكذا ؟ قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتزر هذه
الإزرة ( 2 ) .
وروى أبو بكر بن أبي خيثمة عن أم الحصين الأحمسية رضي الله تعالى عنها قالت :
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ببرد ، قد التفع به من تحت إبطيه .
وروى النسائي عن الأشعث بن سليم قال : سمعت عمن يحدث عن عمر أنه قال : رأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا إزاره إلى نصف الساق .
وروى الطبراني عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في
ثوب متوشحا فلم ينل طرفاه ، فعقده ( 3 ) .
وروى الإمام أحمد برجال ثقات عن أم الفضل بنت الحارث رضي الله تعالى عنها
قالت : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثوبه متوشحا به ( 4 ) .
وروى ابن ماجة عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسب
أحدا ، ولا يطوى له ثوب ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 2 / 89 وابن ماجة ( 3558 ) وعبد الرزاق ( 20382 ) وابن حبان 2183 وابن السني في عمل اليوم
والليلة ( 262 ) والطبراني 12 / 284 .
( 2 ) أخرجه أبو داود 2 / 458 ( 4096 ) .
( 3 ) ذكره الهيثمي في المجمع 2 / 53 وقال : رواه الطبراني في الأوسط ، وفيه من لم أجد من ترجمة .
( 4 ) ذكره الهيثمي في المجمع 2 / 52 وقال : رواه أحمد ورجاله ثقات .
( 5 ) أخرجه ابن ماجة ( 3554 ) .