جماع أبواب سيرته صلى الله عليه وسلم
في لباسه وذكر ملبوساته
الباب الأول
في آدابه صلى الله عليه وسلم في لباسه ،
وفيه أنواع :
الأول : في بداءته بميامنه .
روى الترمذي والنسائي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذا لبس قيمصا بدأ بميامنه ( 1 ) .
الثاني : في وقت لبسه صلى الله عليه وسلم الثوب الجديد .
روى أبو الشيخ وأبو الحسن بن الضحاك عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استجد ثوبا لبسه يوم الجمعة ( 2 ) .
الثالث : فيما كان يقوله صلى الله عليه وسلم إذا استجد ثوبا .
روى الإمام أحمد وأبو يعلى عن علي رضي الله تعالى عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول عند الكسوة - وفي لفظ إذا لبس ثوبا جديدا : ( الحمد لله الذي رزقني من الرياش ما
أتجمل به في الناس ، وأواري به عورتي ) ( 3 ) .
وروى الطبراني عن جابر رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لبس ثوبا
جديدا قال : ( الحمد لله الذي وارى عورتي ، وجملني في عباده ) ( 4 ) .
الرابع : فيما كان يقوله صلى الله عليه وسلم لمن رأى عليه ثوبا جديدا .
روى أبو بكر بن أبي شيبة وعبد بن حميد ، والإمام أحمد والنسائي في اليوم والليلة ،
وابن ماجة ، والطبراني والدعاء عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى على
عمر رضي الله تعالى عنه قميصا أبيض غسيلا فقال : ( ثوبك هذا غسيل أم جديد ؟ ) فقال : لا ،
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي ( 1766 ) .
( 2 ) ذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية 2 / 193 والمتقي الهندي في الكنز ( 18268 ) .
( 3 ) أخرجه أحمد 1 / 158 وذكره الهيثمي في المجمع 5 / 119 وابن كثير في البداية 8 / 4 والمتقي الهندي في
الكنز ( 41129 ، 41837 ) .
( 4 ) ذكره الهيثمي في المجمع 5 / 122 وقال رواه الطبراني في الأوسط وفيه أبو داود الأعمى وهو متروك .