جماع أبواب سيرته صلى الله عليه وسلم
في نومه وانتباهه
الباب الأول
في سيرته صلى الله عليه وسلم قبل نومه
وفيه أنواع :
الأول : في مسامرته أهله عند النوم صلى الله عليه وسلم .
روى الإمام أحمد عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات
ليلة نساءه حديثا فقالت امرأة منهن : كأن هذا الحديث حديث خرافة فقال : ( أتدرون ما حديث
خرافة ؟ كان رجل من بني عذرة أسرته الجن في الجاهلية فمكث فيهم دهرا ، ثم ردوه إلى
الإنس ، فكان يحدث الناس بما رأى فيهم من الأعاجيب فقال الناس هذا خرافة ) ( 1 ) .
الثاني : في سمره صلى الله عليه وسلم عند أبي بكر رضي الله تعالى عنه في الأمر من أمور المسلمين .
روى مسدد برجال ثقات عن عمر رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسمر
عند أبي بكر في الأمر من أمور المسلمين وأنا معه .
الثالث : فيما جاء أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يجلس في بيت مظلم إلا أن يسرج له فيه .
روى البزار عن شيخه إسحاق بن إبراهيم بن حبيب ، وأبو الحسن بن الضحاك من طريق
محمد بن عمار القرظي قالا : أخبرنا يحيى بن اليمان قال : حدثنا سفيان عن جابر عن أبي
إسحاق عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجلس في بيت مظلم
إلا أن يسرج له فيه ( 2 ) .
وروى ابن سعد عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقعد في بيت مظلم حتى يضاء له
بالسراج .
الرابع : فيما كان يفعل إذا أراد أن يرقد بالليل وهو جنب .
روى البخاري عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن
ينام ، وهو جنب ، غسل فرجه ، وتوضأ للصلاة ( 3 ) زاد البيهقي : وتيمم ، ويحتمل أن يكون التيمم
هنا عند عسر وجود الماء ، وقيل غير ذلك .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد في المسند 6 / 157 وذكره الهيثمي في المجمع 4 / 315 .
( 2 ) ذكره الهيثمي في المجمع 8 / 64 وقال : رواه البزار وفيه بن جابر يزيد الجعفي وهو متروك .
( 3 ) أخرجه البخاري 1 / 132 ( 288 ) .