والكوبة ، والقنينات ، وإياكم والغبيراء فإنها ثلث خمر العالم ) .
وروى البيهقي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي ،
والبيهقي عن قيس بن سعد بن عبادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن ربي حرم علي الخمر
والميسر والقنين والكوبة ) ، والقنين : العود .
النوع الخامس : في شربه صلى الله عليه وسلم سويق الشعير .
روي عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : كنت أسقي ( 1 ) . . .
النوع السادس : في رده صلى الله عليه وسلم سويق اللوز .
وروى ابن سعد عن يزيد بن عبد الله بن قسيط ، وأبي صخر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى
بسويق لوز فلما خيض له قال : ( ماذا ؟ ) قالوا : سويق اللوز ، قال : ( أخروه عني ، هذا شراب
المترفين ) .
النوع السابع : في شربه صلى الله عليه وسلم العسل .
روى أبو داود عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمكث عند زبيب
بنت جحش فيشرب عندها عسلا .
وروى مسلم والبرقاني عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في
هذه القدح الشراب كله : العسل واللبن والماء المخلوط بالعسل .
روى برجال ثقات غير نعيم بن مورع - وثقه ابن حبان ، وضعفه غيره - عن عائشة
رضي الله تعالى عنها قالت : أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدح فيه لبن وعسل فقال : ( شربتين في
شربة ، في قدح ، لا حاجة لي به ، أما أني لا أزعم أنه حرام ، أكره أن يسألني ربي عن فضول
الدنيا ، أتواضع لله فمن تواضع لله رفعه الله ، ومن تكبر وضعه الله ، ومن اقتصد أغناه الله ، ومن
ذكر الموت أحبه الله ) .
وروى الإمام أحمد والترمذي والحاكم عنها قالت : كان أحب الشراب إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم الحلو البارد ، زاد ابن السني وأبو نعيم في الطب : بالعسل وقال : إنه يبرد فؤادي
ويجلو بصري .
تنبيهات
الأول : إنما كانوا - يمزجون اللبن بالماء لأن اللبن يكون عند الحلب حارا ، وتلك البلد
في الغالب حارة ، فكانوا يكسرون حر اللبن بالماء البارد .
الثاني : روى مسلم وأبو داود عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : كان
هامش
( 1 ) بياض في الأصول .