الباب الثالث
في شربه صلى الله عليه وسلم قاعدا كثيرا وشربه قائما ،
وفيه أنواع :
الأول : في شربه قاعدا وقائما .
روى ابن أبي شيبة والإمام أحمد بسند جيد عن علي رضي الله تعالى عنه ، ومحمد بن
أبي عمر وابن أبي شيبة عن ميسرة عن علي رضي الله تعالى عنه قال : لئن شربت قائما ، لقد
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب قائما وإن شربت قاعدا لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب قاعدا .
وروى الترمذي وحسنه عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما : لقد رأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب قائما وقاعدا ( 1 ) .
وروى الطبراني برجال ثقات وأبو الشيخ وأبو الحسن بن الضحاك عن عائشة رضي الله
تعالى عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب قائما وقاعدا .
الثاني : في شربه قائما وللجواز .
روى الشيخان عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من
ماء زمزم فشرب وهو قائم ( 2 ) .
وروى أبو يعلى برجال ثقات عن أنس رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
يشرب قائما .
وروى محمد بن عمر وابن أبي شيبة عن ميسرة رحمه الله تعالى قال : رأيت عليا
رضي الله تعالى عنه يشرب قائما ، فقلت له : تشرب قائما ؟ قال : إن أشرب قائما فقد رأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب قائما ، وإن أشرب قاعدا فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب قاعدا .
وروى الطبراني برجال ثقات عن عائشة رضي الله تعالى عنها ، والطبراني عن أبي هريرة
وأحمد من طريق آخر عنه برجال ثقات عن سعد بن أبي وقاص ، والبزار ، وأبو يعلى برجال
الصحيح عن أنس رضي الله تعالى عنه ، والطبراني برجال الصحيح عن أبي سعيد الخدري ،
هامش
( 1 ) وفيه حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أحمد 2 / 12 ، 24 ، 29 ، 108 والدارمي 2 / 120 والترمذي 4 /
300 ( 1880 ) وقال حسن غريب وابن ماجة 2 / 98 ( 3301 ) .
( 2 ) أخرجه البخاري 3 / 492 ( 1637 ) ( 5617 ) ومسلم 3 / 1602 ( 120 / 2027 ) .