جماع أبواب سيرته صلى الله عليه وسلم
في شربه وذكر مشروباته
الباب الأول
فيما كان يستعذب له الماء ، وذكر الآبار التي شرب وبصق فيها ،
ودعا فيها بالبركة صلى الله عليه وسلم
وفيه أنواع :
الأول : في أنه كان يستعذب له الماء .
روى الإمام أحمد وأبو داود وابن حبان ، والحميدي والبزار عن عائشة رضي الله تعالى
عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستسقى له الماء العذاب من بئر أو بيوت السقيا ، زاد فيه أبو
داود : فقال قتيبة : وهي عين بينها وبين المدينة يومان ، وزاد ابن حبان وأبو الشيخ : والسقيا من
أطراف الحرة عند أرض بني فلان ( 1 ) .
وروي عن جعفر بن محمد قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعذب له من بئر عرس ، ومنها
غسل ( 2 ) .
وروى ابن سعد ومحمد بن عمر الأسلمي عن سلمى امرأة أبي رافع قالت : كان أبو
أيوب حين نزل عنده رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعذب له الماء من بئر مالك بن النضر والدأنس ، ثم
كان أنس وهند وجارية أبناء أسماء يحملون الماء إلى بيوت نسائه من بيوت السقيا ، وكان
رباح الأسود مولاه يستسقي له من بئر غرس مرة وبيوت السقيا مرة .
وروى ابن سعد عن الهيثم بن نصر بن رهم الأسلمي قال : خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
ولزمت بابه في قوم محاويج ، فكنت آتيه بالماء من جاسم بئر أبي الهيثم بن التيهان ، وكان
ماؤها طيبا .
الثاني : في شربه من المطار .
وروى الطبراني بسند جيد عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال : كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث إلى المطاهر فيؤتى بالماء فيشربه يرجو بركة أيدي المسلمين .
الثالث : في الآبار التي شرب منها وبصق فيها ودعا فيها بالبركة .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 6 / 100 وأبو داود 4 / 119 ( 3735 ) والحاكم 4 / 138 .
( 2 ) أخرجه ابن سعد 1 / 2 / 185 .