وروى الإمام أحمد وأبو داود والطيالسي عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : رأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الرطب والخربز زاد الطيالسي رحمه الله تعالى : ويقول : هما
الأطيبان .
وروى الإمام أحمد والشيخان وأبو داود وابن ماجة عن عبد الله بن جعفر رضي الله
تعالى عنهما قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل القثا بالرطب ( 1 ) .
وروى ابن عدي بسند ضعيف عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
لا يأكل القثاء إذا أكله بالملح .
وروى الخطابي في غريبه عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
يأكل القثاء والثفل بالمجاج .
تنبيهات
الأول : قال البيهقي في الشعب : الحكمة في إلقائه صلى الله عليه وسلم النوى بأصبعيه نهيه صلى الله عليه وسلم أن
يجعل الأكل النوى على الطبق ، وعلله الحكيم الترمذي : بأنه قد يخالطه الريق ورطوبة الفم فإذا
خالط ما في الطبق عافته الأنفس .
الثاني : حديث أتى جبريل عليه السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطف من عنب ، وقال
إن الله تعالى يقرئك السلام ، وأرسلني إليك بهذا القطف لتأكله ، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم - رواه
الطبراني من طريق حفص بن عمر بن أبي العطاف عن أنس ، وعن ابن عباس ، وحفص قال فيه .
وحديث أنس رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأخذ الرطب بيمينه ،
والبطيخ بيساره ، فيأكل الرطب بالبطيخ ، وكان أحب الفاكهة إليه ، رواه الطبراني في الأوسط
وفي سنده يوسف بن عطية الصفار وهو متروك قال فيه ، ورواه عن عبد الله بن جعفر ، وفي
سنده أصرم بن حوشب وهو متروك قال فيه .
الثالث : في بيان غريب ما سبق :
الباكورة : بموحدة فألف فكاف فواو فراء : المعجل الإدراك من كل شئ من الفاكهة .
قفار : بقاف ففاء مفتوحتين فراء أي غير مأدوم .
القطيفة : تقدم الكلام عليها .
السبابة : تقدم تفسيرها .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 9 / 564 ( 5440 ) ومسلم 3 / 1616 ( 147 / 2043 ) .