وروى الأربعة عن رجل قال : ذبحت للنبي صلى الله عليه وسلم شاة ونحن مسافرون ، فقال : ( أصلح
لحمها ، فلم أزل أطعمه منه إلى المدينة ) ( 1 ) .
الثالث : في أكله صلى الله عليه وسلم الشواء :
روى الإمام أحمد وابن ماجة والترمذي في الشمائل عن الحارث بن جزء الزبيدي
رضي الله تعالى عنه قال : أكلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد لحما قد شوي ، فمسحنا
أيدينا بالحصباء ، ثم قمنا نصلي ولم نتوضأ ( 2 ) .
وروى أبو يعلى والنسائي في الكبراى عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما قال :
أمر أبي بحريرة فصنعت ، ثم أمرني فأتيت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : فأتيته وهو في المسجد ،
فقال لي : ( ماذا معك يا جابر ؟ ألحم ذا ؟ ) قلت : لا ، فأتيت أبي ، فقال : هل رأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قلت : نعم ، قال لي : يا جابر ألحم ذا ؟ قال : لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكون
اشتهى اللحم ، قال : فأمر بشاة لنا داجن فذبحت ثم أمر بها فشويت ، ثم أمرني ، فأتيت بها
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لي : ( ماذا معك يا جابر ؟ ) فأخبرته ، فقال : ( جزى الله تعالى الأنصار عنا
خيرا ولا سيما عبد الله بن عمرو بن حرام ، وسعد بن عبادة رضي الله تعالى عنهما ) .
وروى الشيخان والنسائي عن أبي رافع رضي الله تعالى عنه قال : أشهد لكنت أشوي
لرسول الله صلى الله عليه وسلم بطن الشاة ، ثم صلى ولم يتوضأ .
وروى الترمذي - وحسنه - عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها أنها قربت
لرسول الله صلى الله عليه وسلم جنبا مشويا فأكل منه ، ثم قام إلى الصلاة وما توضأ .
وروى عن المغيرة بن شعبة رضي الله تعالى عنه قال : ضفت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة
فأمر بجنب فشوي ، وأخذ الشفرة فجعل يحز بها منه ، فجاء بلال رضي الله تعالى عنه فأذنه
بالصلاة ، فألقى الشفرة وقال : ( ما له تربت يداه ) .
الرابع : في أكله صلى الله عليه وسلم لحم الجزور .
روى النسائي عن جابر رضي الله تعالى عنه قال : كان علي رضي الله تعالى عنه قدم
بهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم فكان الهدي الذي قدم به صلى الله عليه وسلم ، وعلي رضي الله تعالى عنه من اليمن
مائة بدنة ، فنحر رسول الله صلى الله عليه وسلم منها ثلاثا وستين ، ونحر علي رضي الله تعالى عنه سبعا
وثلاثين ، وأشرك عليا رضي الله تعالى عنه في بدنة ، ثم أخذ من كل بدنة بضعة فجعلت في
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود في الضحايا باب ( 11 ) والحاكم في المستدرك 4 / 230 وهو عند مسلم في الأضاحي ( 35 ، 36 ) .
( 2 ) أخرجه ابن ماجة 2 / 1097 ( 3300 ) ( 3311 ) .