ضحكه التبسم ؟ وإن أريد به الأواخر فالوجه فيه أن يراد به مبالغة مثله في ضحكه ، من غير أن
يراد ظهور نواجذه في الضحك ، وهو أقيس القولين ، لاشتهار النواجذ بأواخر الأسنان .
الرابع : في بيان غريب ما سبق :
الضحك : بضاد معجمة مفتوحة ، فحاء مهملة ، فكاف : التبسم .
مستجمعا : أي ما رأيته مستجمعا من جهة الضحك بحيث يضحك ضحكا تاما ، مقبلا
بكليته على الضحك .
اللهوات : بفتح اللام : جمع لهاة ، وهي اللحمة التي بأعلى الحنجرة من أقصى الفم ،
وهذا لا ينافيه ، ما في حديث أبي هريرة من قصة المواقع أهله في رمضان بضحك
رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه ، رواه البخاري وهي بالجيم والذال المعجمة : الأضراس ،
ولا تكاد تظهر إلا عند المبالغة في الضحك ، لأن عائشة رضي الله تعالى عنها إنما نفت
رؤيتها ، وأبو هريرة رضي الله تعالى عنه أخبر بما شاهد ، والمثبت مقدم على النافي ، وقد قال
أهل اللغة : التبسم : مبادئ الضحك ، والضحك : انبساط الوجه ، حتى تظهر الإنسان من
السرور ، فإن كان بصوت ، وكان بحيث يسمع من بعيد فهو : القهقهة ، وإلا فالضحك ، وإن
كان بلا صوت فهو : التبسم .
يفتر : أي يتبسم .
حب الغمام : البرد ، شبه ثغره الشريف به .
نختم : الختم التغطية على الشئ ، والاستيثاق من أن لا يدخله شئ .
الجدر : بجيم ، ودال مضمومتين : جمع جدار وهو الحائط ، والله تعالى أعلم
سبل الهدى والرشاد — صفحة 125
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٢٥