الباب السادس والسبعون
في سرية جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه إلى ذي الخلصة .
روى الشيخان عن جرير رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : ( ألا تريحني
من ذي الخلصة ؟ ) وكان بيتا لخثعم وبجيلة فيه نصب تعبد ، تسمى الكعبة اليمانية . قال جرير :
فنفرت في مائة وخمسين راكبا من أحمس وكانوا أصحاب خيل ، وكنت لا أثبت على الخيل ،
فضرب في صدري حتى رأيت أثر أصابعه في صدري وقال : ( اللهم ثبته على الخيل واجعله
هاديا مهديا ) . قال : فأتيناه فكسرناه وحرقناه وقتلنا من وجدنا عنده . وبعثت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
رجلا يبشره يكني أبا أرطأة . فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ( والذي بعثك بالحق ) ما
جئتك حتى تركناها كأنها جمل أجرب . قال : ( فبرك رسول الله صلى الله عليه وسلم على خيل أحمس
ورجالها خمس مرات ) . قال جرير : فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا لنا ولأحمس ، فما وقعت عن
فرس بعد ( 1 ) .
تنبيه : في بيان غريب ما سبق :
ذو الخلصة : محركة وبضمتين : بيت كان يدعى الكعبة اليمانية لخثعم كان فيه صنم
اسمه الخلصة .
ألا : بمعنى هلا .
تريحني : أي تدخلني في الراحة وهي الرحمة .
خثعم : بفتح الخاء المعجمة وسكون الثاء المثلثة وفتح العين المهملة فميم .
بجيلة : ( كسفينة حي باليمن من معد ) .
نصب : بضمتين : كل ما عبد من دون الله .
تعبد : بضم الفوقية وسكون العين المهملة وفتح الموحدة .
الكعبة : كل بيت مربع .
اليمانية : منسوبة إلى اليمن ، محركة .
نفرت : بنون ففاء فراء : ذهبت .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 244
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٤٤