الباب السابع والسبعون
في بعثه صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب وخالد بن سعيد بن العاص
إلى اليمن رضي الله عنهما .
روى محمد بن رمضان بن شاكر في مناقب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى قال : ( وجه
رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب ، وخالد بن سعيد بن العاص إلى اليمن وقال : ( إذا اجتمعتما
فعلي الأمير وان افترقتما فكل واحد منكما أمير ) ( 1 ) . فاجتمعا . وبلغ عمرو بن معد يكرب .
فابتدره علي مكانهما . فأقبل على جماعة من قومه . فلما دنا منهما قال : دعوني حتى آتي هؤلاء
القوم فاني لم أسم لاحد قط الا هابني . فلما دنا منهما نادى : أنا أبو ثور وأنا عمر وبن معد
يكرب . فابتدره علي وخالد وكلاهما يقول لصاحبه : خلني وإياه ويفديه بأمه وأبيه . فقال عمرو
إذ سمع قولهما : الغرب تفزع بي وأراني لهؤلاء جزرا . فانصرف عنهما . وكان عمرو فارس
العرب مشهورا بالشجاعة وكان شاعرا محسنا ) .
وروى محمد بن عثمان بن أبي شيبة من طرق قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن
سعيد بن العاص إلى اليمن وقال له : ( ان مررت بقرية فلم تسمع إذانا فاسبهم ) ( 2 ) . فمر بيني زبيد
فلم يسمع إذانا فسباهم . فأتاه عمرو بن معديكرب فكلمه فيهم فوهبهم له ، فوهب له عمرو
سيفه الصمصامة فتسلمه خالد ومدح عمرو خالدا في أبيات له .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني في الكبير 4 / 14 .
( 2 ) ذكره المتقي الهندي في كنز العمال ( 11441 ) .