فتلنا في الغبار بني حطيط * على راياتها والخيل زور
ولم تك ذو الخمار رئيس قوم * لهم عقل يعاقب أو نكير
أقام بهم على سنن المنايا * وقد بانت لمبصرها الأمور
فأفلت من نجا منهم جريضا * وقتل منهم بشر كثير
ولا يغني الأمور أخو التواني * ولا الغلق الصريرة الحصور
أمانهم وحان وملكوه * أمورهم وأفلتت الصقور
بنو عوف تميج بهم جياد * أهين لها الفصافص والشعير
فلولا قارب وبنو أبيه * تقسمت المزارع والقصور
ولكن الرياسة عمموها * على يمن أشار به المشير
أطاعوا قاربا ولهم جدود * وأحلام إلى عز تصير
فان يهدوا إلى الاسلام يلفوا * أنوف الناس ما سمر السمير
وإن لم يسلموا فهم أذان * بحرب الله ليس لهم نصير
كما حكت بني سعد وحرب * برهط بني غزية عنقفير
كان بني معاوية بن بكر * إلى الاسلام ضائنة تخور
فقلنا أسلموا إنا أخوكم * وقد برئت من الترة الصدور
كان القوم إذ جاؤوا إلينا * من البغضاء بعد السلم عور
وقال بجير بن زهير بن أبي سلمى :
لولا الاله وعبده وليتم * حين استخف الرعب كل جبان
بالجزع يوم حيالنا أقراننا * وسوابح يكبون للأذقان
من بين ساع ثوبه في كفه * ومقطر بسنابك ولبان
والله أكرمنا وأظهر ديننا * وأعزنا بعبادة الرحمن
والله أهلكهم وفرق شملهم * وأذلهم بعبادة الشيطان
" قال ابن هشام ويروي فيها بعض الرواة " .
إذ قام عم نبيكم ووليه * يدعون يا لكتيبة الايمان
أين الذين هم أجابوا ربهم * يوم العريض وبيعة الرضوان
" وقال عباس بن مرداس : فاني والسوابح يوم جمع * وما يتلوا الرسول من الكتاب
لقد أحببت ما لقيت ثقيف * بجنب الشعب أمس من العذاب
سبل الهدى والرشاد — صفحة 342
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٤٢