وأكسى لبرد الخال قبل ابتذاله * وأعطى لرأس السابق المتجرد
تعلم رسول الله أنك مدركي * وأن وعيدا منك كالأخذ باليد
تعلم رسول الله أنك قادر * على كل صرم متهمين ومنجد
تعلم بان الركب ركب عويمر * هم الكاذبون المخلفو كل موعد
ونبوا رسول الله أني هجوته * فلا حملت سوطي إلي إذا يدي
سوى أنني قد قلت ويل أم فتية * أصيبوا بنحس لا بطلق وأسعد
أصابهم من لم يكن لدمائهم * كفاء فعزت عبرتي وتبلدي
وإنك قد أخفرت إن كنت ساعيا * بعبد بن عبد الله وابنة مهود
ذؤيب وكلثوم وسلمى تتابعوا * جميعا فالا تدمع العين أكمد
وسلمى وسلمى ليس حي كمثله * واخوته أو هل ملوك كأعبد
فاني لا ذنبا فتقت ولا دما * هرقت تبين عالم الحق واقصد
ويرحم الله تعالى الامام أبا محمد عبد الله بن أبي زكرياء الشقراطسي حيث قال :
ويوم مكة إذ أشرفت في أمم * تضيق عنها فجاج الوعث والسهل
خوافق ضاق ذرع الخافقين بها * في قاتم من عجاج الخيل والإبل
وجحفل قذف الارجاء ذي لجب * عرمرم كزهاء السيل منسحل
وأنت صلى عليك الله تقدمهم * في بهو إشرق نور منك مكتمل
ينير فوق أغر الوجه منتجب * متوج بعزيز النصر مقتبل
يسمو أمام جنود الله مرتديا * ثوب الوقار لأمر الله ممتثل
خشعت تحت بهاء العز حين سمت * بك المهابة فعل الخاضع الوجل
وقد تباشر أملاك السماء بما * ملكت إذ نلت منه غاية الأمل
والأرض ترجف من زهو ومن فرق * والجو يزهر إشراقا من الجذل
والخيل تختال زهوا في أعنتها * والعيس تنثال رهوا في ثنى الجدل
لولا الذي خطت الأقلام من قدر * وسابق من قضاء غير ذي حول
أهل ثهلان بالتهليل من طرب * وذاب يذبل تهليلا من الذبل
الملك لله هذا عز من عقدت * له النبوة فوق العرش في الأزل
شعبت صدع قريش بعدما قذفت * بهم شعوب شعاب السهل والقلل
قالوا محمد قد زادت كتائبه * كالأسد تزار في أنيابها العصل
فويل مكة من آثار وطأته * وويل أم قريش من جوى الهبل
فجدت عفوا بفضل العفو منك ولم * تلمم ولا بأليم اللوم والعذل
سبل الهدى والرشاد — صفحة 264
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٦٤