نخبرها ولو نطقت لقالت * قواطعهن دوسا أو ثقيفا
فلست لحاضن إن لم تروها * بساحة دار كم منا ألوفا
وننتزع العروس ببطن وج * وتصبح داركم منكم خلوفا
ويأتيكم لنا سرعان خيل * يغادر خلفه جمعا كثيفا
إذا نزلوا بساحتكم سمعتم * لها مما أناخ بها رجيفا
بأيديهم قواضب مرهفات * يزرن المصطلين بها الحتوفا
كأمثال العقائق أخلصتها * قيون الهند لم تضرب كتيفا
تخال جدية الابطال فيها * غداة الزحف جاديا مذوفا
أجدهم أليس لهم نصيح * من الأقوام كان بنا عريفا
يخبرهم بانا قد جمعنا * عتاق الخيل والنجب الطروفا
وأنا قد أتيناهم بزحف * يحيط بسور حصنهم صفوفا
رئيسهم النبي وكان صلبا * نقي القلب مصطبرا عزوفا
رشيد الامر ذا حكم وعلم * وحلم لم يكن نزقا خفيفا
نطيع نبينا ونطيع ربا * هو الرحمن كان بنا رؤوفا
فان تلقوا إلينا السلم نقبل * ونجعلكم لنا عضدا وريفا
وإن تابوا نجاهدكم ونصبر * ولايك أمرنا رعشا ضعيفا
نجالد ما بقينا أو تنيبوا * إلى الاسلام اذعانا مضيفا
نجالد لا نبالي من لقينا * أأهلكنا التلاد أم الطريفا
وكم من معشر ألبوا علينا * صميم الجذم منهم والحليفا
أتونا لا يرون لهم كفاء * فجدعنا المسامع والانوفا
بكل مهند لين صقيل ، نسوقهم بها سوقا عنيفا
لأمر الله والاسلام حتى * يقوم الدين معتدلا حنيفا
وتنسى اللات والعزى وود * ونسلبها القلائد والشنوفا
فامسوا قد أقروا واطمأنوا * ومن لا يمتنع يقبل خسوفا
وقال أنس بن زنيم الديلي - رضي الله عنه - : يعتذر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مما كان قال
فيه عمرو بن سالم الخزاعي - رضي الله عنه :
أأنت الذي تهدى معد بأمره * بل الله يهديهم وقال لك اشهد
وما حملت من ناقة فوق رحلها * أبر وأوفى ذمة من محمد
أحث على خير وأسبغ نائلا * إذا راح كالسيف الصقيل المهند
سبل الهدى والرشاد — صفحة 263
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٦٣