ناقته ، استلم الركن بمحجنه . قال هشام ، وابن سعد : من غير - علة - والمسلمون يشتدون حول
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وابن رواحة يقول الرجز السابق : وذكر محمد بن عمر ، وابن سعد : أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طاف راكبا ، وتبعهما القطب في المورد .
ذكر دخوله - صلى الله عليه وسلم - البيت
روى البيهقي من طريق محمد بن عمر عن سعيد بن المسيب - رحمه الله تعالى - قال :
لما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طوافه في عمرة القضاء دخل البيت ، فلم يزل فيه حتى أذن بلال
بالصبح ، فوق ظهر الكعبة ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمره بذلك ، فقال عكرمة بن أبي جهل
- وأسلم بعد ذلك - لقد أكرم الله - تعالى - أبا الحكم ، حيث لم يسمع هذا العبد يقول ما
يقول .
وقال صفوان بن أمية - وأسلم بعد ذلك - الحمد لله الذي أذهب أبي قبل أن يرى هذا .
وقال خالد بن أسيد - كأمير - وأسلم بعد ذلك : الحمد لله الذي أمات أبي ولم يشهد
هذا اليوم حين يقوم بلال ابن أم بلال ينهق فوق الكعبة
وأما سهيل بن عمرو - وأسلم بعد ذلك - ورجال لما سمعوا ذلك غطوا وجوههم ،
كذا في هذه الرواية : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل البيت .
وروى البخاري عن إسماعيل بن أبي خالد - رحمه الله تعالى - أن رجلا سال ابن أبي
أوفى - رضي الله عنه - كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل في القضية الكعبة ؟ قال : لا ( 1 ) .
وقال محمد بن عمر بعد أن روى ما سبق عن ابن عباس : حدثني إبراهيم بن إسماعيل
عن داود بن الحصين قال : لم يدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكعبة في القضية . وقد أرسل إليهم ،
فأبوا وقالوا : لم يكن في شرطك .
ذكر سعيه - صلى الله عليه وسلم - بين الصفا والمروة
روى محمد بن عمر - رحمه الله تعالى - عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - طاف بين الصفا والمروة على راحلته ، فلما كان الطواف السابع عند المروة عند
فراغه . وقد وقف الهدي عند المروة - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " هذا المنحر وكل فجاج مكة
منحر ، فنحر عند المروة " ( 2 ) .
قال محمد بن عمر - رحمه الله تعالى - وقد كان اعتمر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوم لم
هامش
( 1 ) أخرجه البيهقي في الدلائل 4 / 328 والواقدي في المغازي 2 / 737 .
( 2 ) أخرجه ابن سعد 2 / 1 / 88 والموطأ ( 393 ) وأحمد ( 1 / 76 ) والترمذي ( 885 ) ، وابن خزيمة ( 2889 ) .