بالأنامل " ( 1 ) ، ولفظ الطبراني وغيره . ولذلك يقول أبو طالب :
كذبتم وبيت الله نخلي محمدا * ولما نطاعن حوله ونناضل
ونسلمه حتى نصرع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل
وينهض قوم في الحديد إليكم * نهوض الروايا تحت ذات الصلاصل
وحتى يرى ذا الضغن يركب درعه * من الطعن فعل الأنكب المتحامل
وإنا لعمر الله إن حد ما أرى * لتلتبسن أسيافنا بالأماثل
قال ابن إسحاق : وقال حسان بن ثابت :
عرفت ديار زينب بالكثيب * كخط الوحي في الورق القشيب
تداولها الرياح وكل جون * من الوسمي منهمر سكوب
فأمسى رسمها خلقا وأمست * يبابا بعد ساكنها الحبيب
فدع عنك التذكر كل يوم * ورد حرارة الصدر الكئيب
وخبر بالذي لا عيب فيه * بصدق غير إخبار الكذوب
بما صنع المليك غداة بدر * لنا في المشركين من النصيب
غداة كأن جمعهم حراء * بدت أركانه جنح الغروب
فلاقيناهم منا بجمع * كأشد الغاب مردان وشيب
أمام محمد قد وازروه * على الأعداء في لفح الحروب
بأيديهم صوارم مرهفات * وكل مجرب خاظي الكعوب
بنو الأوس الغطارف وازرتها * بنو النجار في الدين الصليب
فغادرنا أبا جهل صريعا * وعتبة قد تركنا بالجبوب
وشيبة قد تركنا في رجال * ذوي حسب إذا نسبوا حسيب
يناديهم رسول الله لما * قذفناهم كباكب في القليب
ألم تجدوا كلامي كان حقا * وأمر الله يأخذ بالقلوب
فما نطقوا ولو نطقوا لقالوا * صدقت وكنت ذا رأي مصيب
قال ابن إسحاق : ولما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم أن يلقوا في القليب أخد عتبة بن
ربيعة فسحب إلى القليب ، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم - فيما بلغني - في وجه أبي حذيفة بن عتبة
فإذا هو كئيب قد تغير فقال : " يا أبا حذيفة ، لعلك قد داخلك من شأن أبيك شئ " - أو كما
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - لا ، والله يا رسول الله ما شككت في أبي ولا في مصرعه ، ولكن كنت
هامش
( 1 ) ذكره الهيثمي في المجمع 6 / 83 وعزاه للبزار وقال : فيه حيان بن علي وهو ضعيف .