تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
ذكر بعض ما قيل في هذه الغزوة من الاشعار قال عبد الله بن رواحة رضي الله عنه : وعدنا أبا سفيان بدرا فلم نجد * لميعاده صدقا وما كان وافيا فأقسم لو وافيتنا فلقيتنا * لابت ذميما وافتقدت المواليا تركنا به أوصال عتبة وابنه * وعمرا أبا جهل تركناه ثاويا عصيتم رسول الله أف لدينكم * وأمركم السئ الذي كان غاويا فإني وإن عنفتموني لقائل * فدى لرسول الله أهلي وماليا أطعناه لم نعذله فينا بغيره * شهابا لنا في ظلمة الليل هاديا وقال حسان بن ثابت رضي الله عنه : دعوا فلجأت الشام قد خال دونها * جلاد كأفواه المخاض الأوارك بأيدي رجال هاجروا نحو ربهم * وأنصاره حقا وأيدي الملائك إذا سلكت للغور من بطن عالج * فقولا لها : ليس الطريق هنالك أقمنا على الرس النزوع ثمانيا * بأرعن جرار عريض المبارك بكل كميت جوزه نصف خلقه * وقب طوال مشرقات الحوارك ترى العرفج العامي تذري أصوله * مناسم أخفاف المطي الرواتك فإن نلق في تطوافنا والتماسنا * فرات بن حيان يكن رهن هالك وإن تلق قيس بن امرئ القيس بعده * يزد في سواد لونه لون حالك فأبلغ أبا سفيان عني رسالة * فإنك من غر الرجال الصعالك

تنبيهان

الأول : قال في البداية : قال الواقدي : خرج إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم في مستهل ذي القعدة ، يعني سنة أربع ، والصحيح قول ابن إسحاق أن ذلك في شعبان من هذه السنة ، ووافق موسى بن عقبة أنها في شعبان لكن قال سنة ثلاث . وهذا وهم فإن هذه تواعدوا إليها من أحد ، وكانت أحد في شوال سنة ثلاث . الثاني : في بيان غريب ما سبق : كثيف : كثير . عام جدب : قحط . الفريضة هنا . البعير .