ذكر بعض ما قيل في هذه الغزوة من الاشعار
قال عبد الله بن رواحة رضي الله عنه :
وعدنا أبا سفيان بدرا فلم نجد * لميعاده صدقا وما كان وافيا
فأقسم لو وافيتنا فلقيتنا * لابت ذميما وافتقدت المواليا
تركنا به أوصال عتبة وابنه * وعمرا أبا جهل تركناه ثاويا
عصيتم رسول الله أف لدينكم * وأمركم السئ الذي كان غاويا
فإني وإن عنفتموني لقائل * فدى لرسول الله أهلي وماليا
أطعناه لم نعذله فينا بغيره * شهابا لنا في ظلمة الليل هاديا
وقال حسان بن ثابت رضي الله عنه :
دعوا فلجأت الشام قد خال دونها * جلاد كأفواه المخاض الأوارك
بأيدي رجال هاجروا نحو ربهم * وأنصاره حقا وأيدي الملائك
إذا سلكت للغور من بطن عالج * فقولا لها : ليس الطريق هنالك
أقمنا على الرس النزوع ثمانيا * بأرعن جرار عريض المبارك
بكل كميت جوزه نصف خلقه * وقب طوال مشرقات الحوارك
ترى العرفج العامي تذري أصوله * مناسم أخفاف المطي الرواتك
فإن نلق في تطوافنا والتماسنا * فرات بن حيان يكن رهن هالك
وإن تلق قيس بن امرئ القيس بعده * يزد في سواد لونه لون حالك
فأبلغ أبا سفيان عني رسالة * فإنك من غر الرجال الصعالك
تنبيهان
الأول : قال في البداية : قال الواقدي : خرج إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم في مستهل ذي
القعدة ، يعني سنة أربع ، والصحيح قول ابن إسحاق أن ذلك في شعبان من هذه السنة ، ووافق
موسى بن عقبة أنها في شعبان لكن قال سنة ثلاث . وهذا وهم فإن هذه تواعدوا إليها من أحد ،
وكانت أحد في شوال سنة ثلاث .
الثاني : في بيان غريب ما سبق :
كثيف : كثير .
عام جدب : قحط .
الفريضة هنا . البعير .