تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠

تنبيهات

الأول : وقع في غزوة أحد آيات : منها : رد عين قتادة بن النعمان ، روى أبو يعلى وأبو نعيم من طريق عاصم بن عمر بن قتادة ، عن أبيه عن جده : أنه أصيبت عينه يوم أحد فسالت حدقته على وجنته ، فأرادوا قطعها ، فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : " لا " ، فدعا به فغمز عينه براحته ، فكان لا يدري أي عينيه أصيبت ، وله طرق تأتي في المعجزات . ومنها إخباره عن رجل قاتل الكفار قتالا شديدا إنه من أهل النار قتل نفسه . وتقدم بيان ذلك . ومنها : انقلاب العسيب سيفا ، قال عبد الرزاق : أخبرنا معمر عن سعيد بن عبد الرحمن الجحشي : أخبرنا أشياخنا أن عبد الله بن جحش جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، يوم أحد ، وقد ذهب سيفه فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم عسيبا من نخل ، فرجع في يد عبد الله سيفا . قال الزبير بن بكار في " الموفقيات " : إن قائمة منه ، وكان يسمى العرجون ، ولم يزل يتناقل حتى بيع من بغاء التركي بمائتي دينار . ومنها : إجابة قسم عبد الله بن جحش . ومنها : إخباره صلى الله عليه وسلم بأن الملائكة تقاتل مع عبد الرحمن بن عوف ، وتقدم بيان ذلك . ومنها : رد بصر أبي ذر رضي الله ، روى أبو يعلى عن طريق عبد الرحمن بن الحارث ابن عبيدة عن جده قال : أصيبت عين أبي ذر يوم أحد ، فبزق فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكانت أصح عينيه . كذا في هذه الراوية والصحيح أن أبا ذر لم يشهد أحدا . ومنها : وقاية الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم ، من جماعة رموه بالسهام ، وصرف عبد الله بن شهاب عنه حين أراد قتله ، وتقدم بيان ذلك . ومنها إخباره بأن الحارث بن سويد قتل مجذر - بذال معجمة مشددة مفتوحة - ابن ذياد ، بفتح الذال المعجمة في أوله وتشديد التحتية ، وقيل بكسر الذال وهو أشهر . روى ابن سعد عن الواقدي عن شيوخه قالوا : كان سويد بن الصامت قد قتل ذيادا أبا المجذر في وقعة التقوا فيها ، فظفر المجذر بسويد فقتله ، وذلك قبل الاسلام ، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم أسلم الحارث بن سويد ، ومجذر بن ذياد ، وشهدا بدرا . وذكر ابن إسحاق أن الحارث كان منافقا . ا ه‍ . فجعل الحارث يطلب مجذرا يقتله بأبيه فلا يقدر عليه ، فلما كان يوم أحد وجال المسلمون تلك الجولة أتاه الحارث من خلفه فضرب عنقه ، فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من حمراء الأسد أتاه جبريل ، فأخبره أن الحارث بن سويد قتل مجذر بن ذياد