تنبيهات
الأول :
وقع في غزوة أحد آيات :
منها : رد عين قتادة بن النعمان ، روى أبو يعلى وأبو نعيم من طريق عاصم بن عمر بن
قتادة ، عن أبيه عن جده : أنه أصيبت عينه يوم أحد فسالت حدقته على وجنته ، فأرادوا قطعها ،
فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : " لا " ، فدعا به فغمز عينه براحته ، فكان لا يدري أي عينيه
أصيبت ، وله طرق تأتي في المعجزات .
ومنها إخباره عن رجل قاتل الكفار قتالا شديدا إنه من أهل النار قتل نفسه . وتقدم بيان
ذلك .
ومنها : انقلاب العسيب سيفا ، قال عبد الرزاق : أخبرنا معمر عن سعيد بن عبد الرحمن
الجحشي : أخبرنا أشياخنا أن عبد الله بن جحش جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، يوم أحد ، وقد ذهب
سيفه فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم عسيبا من نخل ، فرجع في يد عبد الله سيفا . قال الزبير بن بكار في
" الموفقيات " : إن قائمة منه ، وكان يسمى العرجون ، ولم يزل يتناقل حتى بيع من بغاء التركي
بمائتي دينار .
ومنها : إجابة قسم عبد الله بن جحش .
ومنها : إخباره صلى الله عليه وسلم بأن الملائكة تقاتل مع عبد الرحمن بن عوف ، وتقدم بيان ذلك .
ومنها : رد بصر أبي ذر رضي الله ، روى أبو يعلى عن طريق عبد الرحمن بن الحارث
ابن عبيدة عن جده قال : أصيبت عين أبي ذر يوم أحد ، فبزق فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكانت
أصح عينيه . كذا في هذه الراوية والصحيح أن أبا ذر لم يشهد أحدا .
ومنها : وقاية الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم ، من جماعة رموه بالسهام ، وصرف عبد الله بن
شهاب عنه حين أراد قتله ، وتقدم بيان ذلك .
ومنها إخباره بأن الحارث بن سويد قتل مجذر - بذال معجمة مشددة مفتوحة - ابن
ذياد ، بفتح الذال المعجمة في أوله وتشديد التحتية ، وقيل بكسر الذال وهو أشهر .
روى ابن سعد عن الواقدي عن شيوخه قالوا : كان سويد بن الصامت قد قتل ذيادا أبا
المجذر في وقعة التقوا فيها ، فظفر المجذر بسويد فقتله ، وذلك قبل الاسلام ، فلما قدم
رسول الله صلى الله عليه وسلم أسلم الحارث بن سويد ، ومجذر بن ذياد ، وشهدا بدرا . وذكر ابن إسحاق أن
الحارث كان منافقا . ا ه . فجعل الحارث يطلب مجذرا يقتله بأبيه فلا يقدر عليه ، فلما كان
يوم أحد وجال المسلمون تلك الجولة أتاه الحارث من خلفه فضرب عنقه ، فلما رجع
رسول الله صلى الله عليه وسلم من حمراء الأسد أتاه جبريل ، فأخبره أن الحارث بن سويد قتل مجذر بن ذياد